رئيس التحرير
خالد مهران

بين الدستور والتوازنات الداخلية.. أعرافي يبرز كخيار توافقي داخل النظام الإيراني

علي رضا أعرافي
علي رضا أعرافي

تصدر اسم آية الله علي رضا أعرافي المشهد السياسي والديني في إيران، عقب الإعلان عن اختياره عضوًا في مجلس القيادة المؤقت الذي يتولى إدارة شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية الحالية، إلى جانب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

بين الدستور والتوازنات الداخلية

 

ويأتي تشكيل المجلس الثلاثي وفقًا لأحكام الدستور الإيراني، الذي ينص على تولي هيئة انتقالية مهام المرشد الأعلى مؤقتًا في حال شغور المنصب، إلى حين قيام مجلس خبراء القيادة باختيار مرشد جديد.

ويُعد أعرافي من أبرز رجال المؤسسة الدينية في إيران، إذ يشغل عضوية مجلس صيانة الدستور ومجلس خبراء القيادة، كما تولى إدارة الحوزات العلمية في قم، ويتمتع بحضور مؤثر داخل الدوائر الدينية وصنع القرار الفقهي. ويرى مراقبون أن اختياره يعكس توجهًا نحو الاعتماد على شخصية دينية ذات ثقل مؤسسي لضمان الاستقرار في هذه المرحلة الحساسة.

في المقابل، برزت تساؤلات حول استبعاد أسماء كانت مطروحة بقوة لخلافة المرشد، من بينها مجتبى خامنئي، في ظل جدل داخلي حول مسألة التوريث، بينما لا يزال مجلس خبراء القيادة الجهة الوحيدة المخولة دستوريًا بحسم هوية المرشد المقبل عبر التصويت بين أعضائه.

وتؤكد مصادر متابعة للشأن الإيراني أن المرحلة الحالية تدار بحسابات دقيقة توازن بين الاعتبارات الدينية والسياسية والأمنية، لضمان استمرار مؤسسات الدولة وفق الإطار الدستوري المعمول به.