الدكتور أحمد لاشين: سقوط المرشد لا يعني انهيار الدولة الإيرانية
قال الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة جامعة عين شمس، إن التصعيد الأمريكي–الإسرائيلي ضد إيران يحمل أبعادًا تتجاوز الضربات العسكرية التقليدية، معتبرًا أن ما يجري يمثل تحولًا نوعيًا في طبيعة الصراع.
وأوضح لاشين أن الهدف لا يقتصر على تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بل يمتد – حسب تقديره – إلى محاولة إسقاط نظام الحكم، وهو ما يختلف عن العمليات السابقة التي كانت تركز على إضعاف النفوذ العسكري أو استهداف الحلفاء الإقليميين.
وأشار إلى أن الخطاب الداعم للهجوم يوظف استعارات تاريخية ودينية لتبرير التحرك عسكريًا، عبر الحديث عن “الضرورة الأمنية” و”تحرير الشعب الإيراني”، بما يخدم التعبئة النفسية داخليًا وخارجيًا.
وأكد أن إيران – وفق قراءته – ردت سريعًا ووسعت نطاق المواجهة ليشمل العمق الإسرائيلي وبعض القواعد الأمريكية في الخليج، في رسالة مفادها الاستعداد لحرب مفتوحة إذا فُرضت عليها.
وحذر من أن استمرار المواجهة قد يشكل تهديدًا وجوديًا للدولة الإيرانية، مع تداعيات سكانية ومذهبية واقتصادية، مشيرًا إلى أن طول أمد الحرب سيخلق أيضًا ضغوطًا داخلية على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف أن أي تصعيد واسع قد ينعكس على الداخل الإسرائيلي عبر التهديدات الصاروخية، فيما يواجه الرئيس الأمريكي تحديات سياسية داخلية، ما قد يؤثر في حساباته العسكرية.
وشدد لاشين على أن مقتل المرشد لا يعني بالضرورة سقوط النظام، موضحًا أن النظام الإيراني مقعد ومؤسسي، تشمل الحرس الثوري الإيراني ومؤسسات دستورية أخرى، ما يضمن استمرار الدولة حتى في ظل استهداف قياداتها.
موقف القوى الكبرى
وأشار إلى أن روسيا والصين لن تتدخلا عسكريًا بشكل مباشر، لكنهما ستلعبان دورًا سياسيًا في مجلس الأمن، مع إمكانية تقديم دعم غير مباشر.
48 ساعة فاصلة
واختتم لاشين تصريحاته بالتأكيد على أن الساعات الـ48 المقبلة تمثل مرحلة حرجة ستحدد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو تصعيد أوسع أو نحو تسوية سياسية، مستبعدًا في الوقت نفسه اندلاع حرب إقليمية شاملة، مرجحًا بقاء الصراع في إطار الضغط المتبادل وإدارة التوازنات.