رئيس التحرير
خالد مهران

3 شخصيات إيرانية مطروحة كخيارات وسط في الأزمة الراهنة

الأزمة الإيرانية
الأزمة الإيرانية

في ظل تصاعد التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه طهران، تتردد في الأوساط السياسية أسماء ثلاث شخصيات بارزة من داخل إيران يُنظر إليها باعتبارها قد تمثل "حالة وسط" توازن بين استمرارية النظام وضرورات التغيير، حال الاتجاه نحو ترتيبات سياسية جديدة أو مرحلة انتقالية.

1- حسن روحاني

يُطرح اسم الرئيس الإيراني الأسبق كخيار “الضرورة” في حال البحث عن شخصية تجمع بين الخبرة الأمنية والدبلوماسية. فإلى جانب توليه رئاسة الجمهورية سابقًا، شغل روحاني منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي لسنوات، ما أكسبه خبرة واسعة في إدارة الملفات الحساسة.

ويمثل روحاني تيارًا يُوصف بـ "اليمين الحديث" أو المعتدلين، الذين يؤمنون ببقاء النظام عبر الإصلاح التدريجي لا عبر نهج المواجهة المفتوحة. ويرى مراقبون أنه قد يحظى بقبول نسبي لدى بعض الدوائر الغربية نظرًا لخبرته التفاوضية، وفي الوقت ذاته قد يكون مقبولًا لدى أجنحة داخل المؤسسة الأمنية باعتباره حريصًا على حماية مؤسسات الدولة من الانهيار. وتشير تقارير متداولة إلى تحركات تشاورية يجريها مع شخصيات دينية وسياسية لبحث سيناريوهات المرحلة المقبلة.

2- حسن خميني

يحظى حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، روح الله الخميني، بحضور رمزي لافت، مستندًا إلى ما يُوصف بـ "الشرعية التاريخية" المرتبطة باسم عائلته. ويُعد مقربًا من التيار الإصلاحي، ومن دوائر الرئيس الأسبق محمد خاتمي.

ويطرح اسمه كخيار توافقي قد يجمع بين الرمزية الدينية والقبول الشعبي النسبي، خصوصًا بين الفئات التي تتمسك بإرث الثورة لكنها تطالب بإصلاحات أوسع. ويرى بعض المحللين أن وجوده في موقع قيادي قد يفتح الباب أمام صيغة أكثر مؤسسية للحكم، سواء عبر تقليص الصلاحيات التنفيذية للمرشد أو تعزيز الطابع البرلماني للنظام.

3- محمد جواد ظريف

يبرز اسم وزير الخارجية الأسبق في سياق الحديث عن “القيادة الجماعية” أو مجلس قيادة محتمل، رغم أن الدستور يشترط في المرشد أن يكون من رجال الدين المجتهدين. ويُنظر إلى ظريف بوصفه مهندس الدبلوماسية الإيرانية المنفتحة، وصاحب حضور قوي في المحافل الدولية.

ولا يُطرح ظريف عادة كخليفة مباشر لمنصب المرشد بصيغته الحالية، بل كشخصية قد تقود مرحلة انتقالية أو تتولى رئاسة حكومة بصلاحيات موسعة إذا ما جرى تعديل دستوري أو إعادة توزيع للصلاحيات. ويعتبر وجوده في أي معادلة سياسية مقبلة رسالة طمأنة للمجتمع الدولي بأن إيران قد تتجه نحو مقاربة أقل تصعيدًا وأكثر انخراطًا في التسويات.