رئيس التحرير
خالد مهران

مقتل مسنة ومحاولة إخفاء جثمانها داخل جوال بالمنيا

النبأ

أصدرت النيابة العامة بمركز مغاغة، شمال المنيا، تحت اشراف المحام العام لنيابات شمال، قرارًا بعرض جثمان سيدة عُثر عليها مقتولة داخل أرض زراعية بقرية برطباط التابعة لمركز مغاغة بمحافظة المنيا على مصلحة الطب الشرعي، لبيان أسباب الوفاة بدقة، كما كلفت أجهزة المباحث بسرعة تكثيف التحريات لكشف ملابسات الواقعة والوقوف على أسبابها الرئيسية وضبط المتهمين.

وكان اللواء حاتم حسن مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا، قد تلقى اخطارا من العقيد بلال الجنايني رئيس فرع البحث لشمال المنيا، يفيد بتغيب سيدة عن منزلها بدائرة مركز مغاغة منذ يومين، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى محل البلاغ، وبدأت في فحص محيط الواقعة وتفريغ كاميرات المراقبة.

وبعد مرور 48 ساعة من أعمال البحث والتحري، تم العثور على جثمان السيدة ملقى داخل أرض زراعية بقرية برطباط، حيث تبين أنها تعرضت للقتل، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق.

تفاصيل الواقعة 

 

على الفور، كشفت الأجهزة الأمنية في محافظة المنيا لغز اختفاء السيدة نادية (72 عامًا)، بعد أن تعرضت للقتل على يد جارها وزوجته بهدف الاستيلاء على مصاغها الذهبي، ومحاولة التخلص من جثتها داخل جوال.

بدأت الواقعة باختفاء مفاجئ للحاجة نادية، المقيمة بمفردها في عزبة "الدمرداش" التابعة لقرية برطباط، لتتحول القرية إلى خلية نحل للبحث عنها، وتتصدر صورتها منصات التواصل الاجتماعي.

جاءت أولى خيوط التحقيق من كاميرات المراقبة التي رصدت الضحية وهي تدخل منزل جارها المدعو محمد.م. إ الشهير بـ "أبو القمصان"، ولم تخرج منه أبدًا.

شكوك ابنة الضحية قادتها للدخول المفاجئ إلى منزل الجار، حيث لاحظت بقع دماء على الأرض، وحاول المتهم وزوجته تبرير الأمر بأنها مجرد "طلاء أحمر".

تم نصب كمين سري للمنزل بواسطة خفير نظامي بالمعاش يطل على مسرح الجريمة لمراقبة أي تحرك مريب. في ساعة متأخرة من الليل، وعند الواحدة صباحًا، خرج المتهم حاملًا جوالًا ثقيلًا، بينما كانت زوجته تدفعه لمساعدته، وحينها انقض رجال المباحث والأهالي المتربصون عليهما ليكتشفوا وجود جثة الحاجة نادية داخل الجوال، غارقة في دمائها بعد تجريدها من مصاغها.


أظهرت التحريات الأولية أن الفقر والطمع كانا المحركين الأساسيين للجريمة، حيث أن المتهم يعمل عامل نظافة ويمر بضائقة مالية حادة، ومطالب بسداد قروض بنكية وشركات تمويل، حتى وصل الأمر لبيع منزله. الطمع في قرط ذهبي كانت تلبسه الضحية، تقدر قيمته بحوالي 15 جرامًا، دفعه لاستدراجها وإنهاء حياتها بدم بارد.

تم القبض على المتهم وزوجته، ونقلت جثة الضحية إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بانتداب الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة وتوقيتها بدقة، وطلبت استكمال تحريات المباحث حول الواقعة