رئيس التحرير
خالد مهران

مفتي الجمهورية: قول الحق لا يتعارض مع تهذيب الأسلوب والحياء

مفتي الجمهورية: الحياء
مفتي الجمهورية: الحياء خلق عظيم وركن أصيل من الإيمان

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الحياء يعد خلقًا عظيمًا من أخلاق الإسلام وركنًا أصيلًا من أركان الإيمان، مشيرًا إلى أنه ليس ضعفًا أو ترددًا، بل وعي داخلي ينظم سلوك الإنسان تجاه الله ونفسه والناس.

مفتي الجمهورية: الحياء خلق عظيم وركن أصيل من الإيمان

جاء ذلك خلال برنامجه "مع فضيلة المفتي" على شاشة التلفزيون المصري، حيث أوضح أن الحياء يرفع الإنسان إذا حضر، ويكشف العيوب إذا غاب، مستشهدًا بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم: «الإيمان والحياء قرناء، إذا رُفع أحدهما رُفع الآخر» و«الحياء شعبة من الإيمان».

وأشار مفتي الجمهورية، إلى أن الحياء مع الله يتحقق حين يستشعر العبد مراقبة الله لأفعاله، فيمتنع عن المعاصي حياءً ومحبة وطلبًا لرضوانه، لا مجرد خوف، موضحًا أن من استحيا من الله يحافظ على جوارحه وينقّي قلبه ويراقب سلوكه، مستشهدًا بحديث النبي: «من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة» في دلالة على حفظ اللسان والالتزام بالسلوك القويم.

الحياء مع الناس وأدب الكلمة

ولفت الدكتور نظير عياد إلى أن الحياء مع الناس يعد قانونًا أخلاقيًا يوازن الكلام ويضبط التصرف، ويمنع الإنسان من التجاوز أو إيذاء الآخرين، مشددًا على أن الحياء لا يمنع من قول الحق، بل يهذب طريقة عرضه بحيث يكون بلطف وحكمة دون تجريح، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت».

دعوة لإحياء خلق الحياء في المجتمع المعاصر

وحذر مفتي الجمهورية من التساهل في الألفاظ وتراجع الالتزام بالحدود الأخلاقية في المجتمعات المعاصرة، مؤكدًا أن الأمة بحاجة ماسة لإحياء خلق الحياء لحماية العلاقات الاجتماعية، وردع الظالم، ومنع الظلم، والحفاظ على استقرار المجتمع وبناء شخصية سوية.

وأوضح المفتي أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت» يُعد تحذيرًا من فقدان الحياء وما يترتب عليه من ضياع القيم وانهيار المجتمع، مشيرًا إلى أن الحياء هو حارس القلب، ووقاية للسلوك، ودليل على الإيمان، وباب من أبواب القرب من الله، داعيًا إلى ترسيخه في البيوت والمؤسسات لضمان تماسك المجتمع واستقامته.