لماذا أجلت وكالة ناسا رحلتها إلى القمر؟
أجلت ناسا موعد رحلتها الأولى إلى القمر مرة أخرى، حيث كان من المقرر إطلاق مهمة أرتميس 2 في عام 2019، لكنها واجهت عدة تأجيلات منذ ذلك الحين، نتيجةً لمشاكل في المركبة الفضائية التي ستحمل رواد الفضاء حول القمر ثم تعود بهم إلى الأرض.
في الأسابيع الأخيرة، بدا أن آخر هذه المشاكل قد حُلت، وتم تحديد موعد جديد لمهمة أرتميس في بداية مارس، لكن الآن، هناك حاجة إلى مزيد من التأجيلات، ولن تُطلق المهمة قبل أبريل على أقرب تقدير.
تم نقل صاروخ القمر العملاق إلى منصة الإطلاق، وخضع بنجاح لـ "بروفة عملية" تضمنت تزويده بالوقود وإجراء تدريب على العد التنازلي.
لكن الآن، ستضطر وكالة الفضاء ناسا إلى إعادة الصاروخ إلى حظيرته، ومن المتوقع أن تتم الرحلة التي يبلغ طولها أربعة أميال يوم الثلاثاء، شريطة أن يسمح الطقس بذلك.
وأوضح المهندسون أن المشكلة الأخيرة تتعلق بنظام الهيليوم في الصاروخ. فالهيليوم ضروري لتنظيف المحركات والحفاظ على ضغط خزانات الوقود عند المستوى المناسب لضمان إطلاق الصاروخ بأمان.
بيان ناسا
وقالت وكالة ناسا في بيان لها: "يتطلب الأمر العودة إلى مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي لتحديد سبب المشكلة وإصلاحها".
وكشفت محاولة سابقة لاختبار الصاروخ عن تسربات خطيرة لوقود الهيدروجين. ولكن بعد هذا الاكتشاف، استبدل المهندسون أجزاءً رئيسية، وبدا أن المشاكل تحت السيطرة، ما دفع الفريق إلى تحديد موعد الإطلاق في 6 مارس، وهذا الموعد بحد ذاته متأخر شهرًا عن آخر الخطط.
وأكدت ناسا أن إعادة إطلاق الصاروخ بسرعة من شأنها أن تحد من التأخير المطلوب. لكنها أشارت إلى أن الالتزام بالموعد الجديد في أبريل سيعتمد على نجاح عمليات الإصلاح.
أعلنت وكالة ناسا أن رواد الفضاء الأمريكيين الثلاثة وزميلهم الكندي وُضعوا في الحجر الصحي قبل موعد الإطلاق المقرر في أوائل مارس، وهم لا يزالون على أهبة الاستعداد في مرافق ناسا في هيوستن.
وعندما تنطلق المهمة أخيرًا، سيكون هذا الفريق المكون من أربعة أفراد أول من يسافر إلى القمر منذ برنامج أبولو التابع لناسا، والذي شهد آخر رحلة له هبوط رواد فضاء على سطح القمر عام ١٩٧٢. هذه المرة، سيحلق الطاقم حول الجانب البعيد من القمر فقط، لكنهم يأملون أن تتبعها رحلة أخرى تُمكّن رواد الفضاء من وضع أقدامهم على سطح القمر مجددًا.