الضرائب تحسم الجدل حول «مقابل التأخير».. تعليمات تنفيذية جديدة لتوحيد آلية الاحتساب بالمأموريات
في خطوة تستهدف إنهاء أي تباين في تفسير النصوص القانونية، أعلنت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إصدار التعليمات التنفيذية رقم (8) لسنة 2026، استدراكًا للتعليمات التنفيذية رقم (17) لسنة 2025، وذلك لضبط آلية احتساب مقابل التأخير وتوحيد أسس التطبيق داخل جميع المأموريات والمراكز الضريبية على مستوى الجمهورية.
وأكدت رئيس المصلحة أن القرار يأتي في إطار الحرص على التطبيق السليم والدقيق لأحكام القوانين المنظمة لمبادرة التسهيلات الضريبية، وضمان وضوح الرؤية أمام العاملين بالمصلحة والممولين على حد سواء.
حسم أولوية تطبيق النصوص القانونية
وأوضحت عبد العال أن التعليمات الجديدة جاءت ردًا على تساؤلات أُثيرت بشأن أولوية تطبيق النصوص القانونية المنظمة لاحتساب مقابل التأخير، مشيرة إلى أن التوضيح الجديد يحسم المسألة بشكل قاطع، ويؤكد ضرورة تطبيق النص الأحدث أولًا قبل الرجوع إلى الحدود القصوى المنصوص عليها بالقوانين السابقة.
وبيّنت أن وعاء احتساب نسبة الـ30% المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة (110) من القانون رقم 16 لسنة 2020 – المعدل لنص المادة (110) من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 – يُعد الحد الأقصى لمقابل التأخير، وذلك بعد تطبيق نص المادة (45 مكررًا) من القانون رقم 7 لسنة 2025، الصادر بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم 206 لسنة 2020.
هذا الترتيب القانوني، حسب التعليمات، يضمن الالتزام بالتدرج التشريعي واحترام مبدأ أولوية النص الأحدث في التطبيق.
منع التباين وتحقيق الاتساق
وشددت رئيس مصلحة الضرائب على أن الهدف الأساسي من إصدار هذه التعليمات هو منع أي اختلاف في آليات التنفيذ بين المأموريات، وهو ما كان قد يترتب عليه تفاوت في احتساب مقابل التأخير من حالة لأخرى.
وأضافت أن توحيد التطبيق يسهم في تحقيق العدالة الضريبية ويعزز مبدأ المساواة بين الممولين، فضلًا عن دعم الاستقرار القانوني داخل المنظومة الضريبية.
دعم مبادرة التسهيلات الضريبية
ويأتي هذا الإجراء في سياق أوسع تسعى من خلاله مصلحة الضرائب إلى دعم مبادرة التسهيلات الضريبية، التي تستهدف تخفيف الأعباء، وتسوية المنازعات، وتحفيز الامتثال الطوعي، من خلال توفير بيئة تشريعية واضحة ومستقرة.
ويرى خبراء أن حسم الجدل حول آلية احتساب مقابل التأخير من شأنه تقليل النزاعات وتخفيف الضغط على لجان الطعن والمحاكم، خاصة في الحالات التي كانت تشهد تفسيرات مختلفة للنصوص المنظمة.
تعزيز الثقة بين المصلحة والممولين
واختتمت عبد العال تصريحاتها بالتأكيد على أن وضوح القواعد هو الأساس لتحقيق العدالة الضريبية، مشيرة إلى أن المصلحة مستمرة في إصدار التعليمات والتوضيحات اللازمة كلما دعت الحاجة، بما يعزز الشفافية ويرسخ الثقة المتبادلة بين الإدارة الضريبية والمجتمع الضريبي.
وتعكس التعليمات الجديدة توجهًا واضحًا نحو ضبط الأداء المؤسسي داخل المصلحة، وتأكيد الالتزام الصارم بالنصوص القانونية، بما يضمن استقرار المعاملات الضريبية وحماية حقوق الدولة والممولين في آن واحد.







