رئيس التحرير
خالد مهران

الأزهر للفتوى: يجوز تقسيط زكاة المال عند الضرورة أو مراعاةً لمصلحة الفقير

الأزهر للفتوى
الأزهر للفتوى

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية جواز تقسيط زكاة المال إذا كان في ذلك مصلحة للفقير، أو وُجدت ضرورة تقتضي إخراجها على دفعات، أو طرأ على المزكّي ما يمنعه من إخراجها كاملة في وقت وجوبها، كأن يتعرض لضائقة مالية مفاجئة.

وأوضح المركز، عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك»، أنه إذا لم يستطع المزكّي إخراج الزكاة كاملة عند حلول موعدها، فعليه أن يخرج ما يقدر عليه، وينوي إخراج الباقي، مع المبادرة إلى سداده فور تيسّر الحال، مؤكدًا أن الزكاة حق الله تعالى في المال ولا يجوز التفريط فيه.

مصارف الزكاة الثمانية

وأشار المركز إلى أن الزكاة تُصرف في المصارف التي حددها القرآن الكريم، وهي:

1- الفقراء:
وهم الذين لا يجدون ما يكفيهم، أو يجدون أقل من نصف حاجتهم الأساسية.

2- المساكين:
وهم من يجدون نصف كفايتهم أو أكثر، لكنهم لا يملكون ما يسد احتياجاتهم كاملة واحتياجات من يعولونهم.

ولفت إلى أن العلماء اختلفوا في تحديد أيهما أشد حاجة؛ فذهب الإمام مالك إلى أن المسكين أشد احتياجًا، بينما رأى الشافعية والحنابلة أن الفقير هو الأشد حاجة، مستدلين بآيات من القرآن الكريم.

3- العاملون عليها:
وهم القائمون بجمع الزكاة وحفظها وتوزيعها، ويأخذون منها مقابل عملهم.

4- المؤلفة قلوبهم:
وهم من يُرجى بإعطائهم تأليف قلوبهم على الإسلام، أو كفّ أذاهم عن المسلمين.

5- في الرقاب:
ويشمل ذلك إعانة المكاتبين على تحرير أنفسهم، وفك أسر المحتجزين بغير حق.

6- الغارمون:
وهم المدينون العاجزون عن سداد ديونهم، أو من تحمّلوا ديونًا للإصلاح بين الناس.

7- في سبيل الله:
ويشمل ما يُعين على نصرة الدين وخدمة مصالح المسلمين العامة وفق الضوابط الشرعية.

8- ابن السبيل:
وهو المسافر المنقطع عن ماله في غير بلده، فيُعطى ما يوصله إلى بلده.

وأكد المركز أن الالتزام بمصارف الزكاة المحددة شرعًا يضمن وصولها إلى مستحقيها، ويحقق التكافل الاجتماعي الذي دعا إليه الإسلام، خاصة في شهر رمضان المبارك حيث تتعاظم معاني العطاء والرحمة.