رئيس التحرير
خالد مهران

بعد انتهائها في جنيف..عراقجي يكشف نتائج المحادثات بين طهران وواشنطن

عراقجي يكشف نتائج
عراقجي يكشف نتائج المحادثات بين طهران وواشنطن

أنتهت المحادثات النووية التي أجريت اليوم الثلاثاء في جنيف بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: "توصلنا إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية مع أمريكا"، مضيفا "هناك تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية".

وتابع: "الطرفان سيعملان على نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة ويتبادلانها.. الطرفان لا يزال أمامهما مسائل بحاجة إلى العمل عليها".

وكشف التلفزيون الإيراني أن أحدث جولة من المفاوضات النووية استغرقت "3 ساعات تقريبا".

وذكرت وكالة "إيسنا" الايرانية أن "الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة انتهت بعدما عُقدت في جنيف".

وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن خبراء اقتصاديين وقانونيين وفنيين انضموا لطاولة المفاوضات.

وقال بقائي من جنيف اليوم الثلاثاء إن دخول المفاوضات "المرحلة الفنية" يعني بدء بحث التفاصيل التنفيذية والدقائق التخصصية في مجالين أساسيين هما "رفع العقوبات والالتزامات النووية".

كما أضاف أن "حضور خبراء اقتصاديين وقانونيين وفنيين ضمن الوفد الإيراني، إلى جانب الدور الذي يؤديه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، وفر الأرضية اللازمة لهذه المحادثات الدقيقة".

كذلك أردف أنه "خلال اليومين الماضيين، جرى توضيح وجهات النظر والملاحظات الاستراتيجية لإيران في لقاءات مكثفة مع وزير الخارجية العماني بدر البو سعيدي وغروسي".

فيما لفت إلى أنه "منذ صباح اليوم، تم نقل هذه القضايا إلى الجانب الأمريكي عبر الوسيط، وتركزت المفاوضات غير المباشرة على تفاصيل تضطلع الوكالة، بصفتها الجهة المعنية، بدور محوري في التحقق منها ودفعها قدمًا".

في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وفي ظل الحشد العسكري الأمريكي المتواصل في المنطقة بالتزامن مع تهديدات واشنطن بشن هجمات على إيران، تنطلق، اليوم الثلاثاء، الجولة الثانية من المحادثات الأمريكية الإيرانية في جنيف، بوساطة عمانية.

تجرى المحادثات وسط تأكيدات إيرانية بعدم تقديم تنازلات، حيث كررت إيران موقفها الرافض للتفاوض حول القضايا الدفاعية، من بينها صواريخها البالستية، واستبعدت تقديم تنازلات، حيث أكد مسؤول إيراني رفيع أن وفد بلاده لن يتفاوض حول المسائل الدفاعية بل حول الملف النووي فقط.

وشدد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية، على ضرورة التيقظ، قائلًا:" علينا أن ننتبه حتى لا نُلدغ من الجحر ذاته مرتين".

وأردف "إذا كان الطرف المقابل، يعتقد واهمًا أنه يستطيع انتزاع تنازلات من إيران عبر الضغوط، فعلينا أن نثبت له عمليًا أنه يعيش وهمًا".

وكان مجيد تخت روانجي نائب وزير الخارجية الإيراني أوضح يوم الأحد الماضي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن بلاده مستعدة للنظر في تقديم تنازلات من أجل التوصل إلى اتفاق نووي مقابل رفع العقوبات، معتبرا أن "الكرة الآن في ملعب أمريكا لإثبات رغبتها في إبرام اتفاق".

من جانبه قال نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عباس مقتدایی، في حديث مع SNNTV: "نظرا إلى سجل المراوغة والخداع في السياسة الخارجية الأميركية، يتعين على إيران الدخول في المفاوضات بدقة حتى لا تترتب أي مشكلات على البلاد." واعتبر أن "على الجانب الأميركي رفع العقوبات"، مؤكدًا أن بلاده مستعدة أيضا لضبط نسبة التخصيب بما يتناسب مع الاتفاق، مقابل الامتيازات التي ستحصل عليها.

وذكرت شبكة (سي إن إن) الأمريكية اليوم الثلاثاء، أنه وفقًا لمصادر مطلعة على المحادثات، فإن الحكومة الإيرانية قد تلجأ لدرء أي هجوم أمريكي، من خلال تقديم حوافز اقتصادية.

ووفقا للمصادر، فإن إيران قد تعرض على الولايات المتحدة الوصول إلى مواردها المعدنية كجزء من صفقة محتملة تتزامن مع اتفاق نووي.

وأشارت المصادر إلى أنه خلال جولات متعددة من المحادثات الأمريكية الإيرانية العام الماضي، دارت نقاشات حول صفقات تجارية محتملة يمكن إبرامها بالتزامن مع اتفاق نووي، بما في ذلك منح الولايات المتحدة امتيازات في تطوير موارد النفط والغاز والعناصر الأرضية النادرة الإيرانية.

وأضافت المصادر نفسها أنه من المتوقع إعادة طرح هذا الموضوع خاصة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد مطلع هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة "لا تريد أي تخصيب"، مما يشير إلى أنه لن يقبل باتفاق يسمح حتى بتخصيب اليورانيوم بمستويات منخفضة من قبل إيران.

وتترقب الأوساط السياسية جولة محادثات جديدة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، وهي جولة حاسمة ومصيرية بالنسبة للطرفين.

فقد توجه اليوم الثلاثاء، الوفد الأمريكي برئاسة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف إلى جنيف، حيث يتواجد الوفد الإيراني بقيادة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي منذ أمس الاثنين.

ونقل موقع أكسيوس عن مسئولين أمريكيين قولهم، أن واشنطن تتوقع قدوم إيران إلى المفاوضات اليوم الثلاثاء بتنازلات ملموسة فيما يتعلق ببرنامجها النووي

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أكد من على متن طائرة الرئاسة أنه سيشارك "بصورة غير مباشرة" في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامجها النووي، مضيفا أنه يعتقد أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق.

وعندما سُئل عن فرص التوصل إلى اتفاق، قال ترامب إن إيران تسعى منذ فترة طويلة إلى اتخاذ موقف متشدد في المفاوضات، لكنها تعلّمت عواقب هذا النهج الصيف الماضي عندما قصفت الولايات المتحدة مواقع نووية.

واعرب ترامب عن أمله بأن يتصرفوا بعقلانية أكبر، مشيرا إلى أن الإيرانيين لديهم هذه المرة دافع للتفاوض، قائلا "لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق".

يأتي ذلك وسط ضغوط أمريكية هائلة على طهران، حيث كشف مسؤولون أمريكيون قبل أيام لرويترز أن الجيش يستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية مطولة إذا لم تنجح المحادثات.

وكان سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي، قد حذر، في "منتدى جيرينوفسكي" الدولي لقراءات الخبراء العلمية، من أن الوضع في الشرق الأوسط ينذر بالخطر".

ونقلت وكالة "تاس" الروسية، عن ريابكوف، قوله، أنه "لا يمكن استبعاد عملية عسكرية أمريكية جديدة ضد إيران"، مشيرا إلى أن الضغط الأمريكي في المنطقة يتزايد بشكل يومي.

وأضاف:" نشر الأمريكيون مرة أخرى عددًا كبيرًا من الأنظمة الهجومية، ويزيدون الضغط بشكل يومي، وهناك تهديدات باستخدام القوة، والمحاولات مستمرة في زعزعة الأوضاع السياسية الداخلية في إيران، ولا يمكن استبعاد عملية عسكرية جديدة هناك".

وفي أقوى تعليق منذ بدأ الأزمة، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن التوتر المتصاعد حول إيران قد يقود إلى انفجار واسع يمتد إلى كامل الشرق الأوسط، مؤكدا أن موسكو لن تقف متفرجة أمام التطورات المتسارعة.

 وقال لافروف، في تصريحات اليوم الخميس: إن إيران شريك وثيق لروسيا، وإن بلاده "لن تكتفي بدور المراقب" في ظل ما تشهده المنطقة من تعقيدات متنامية. 

معربا عن استعداد موسكو للمساهمة في خفض التصعيد بين "تل أبيب" وواشنطن وطهران، رغم عدم سعيها للتوسط رسميا بين الأطراف الثلاثة، مكتفية –وفق قوله– بإجراء نقاشات حول الوضع.

وقبلها أكدت الرئاسة الروسية (الكرملين)، أن استخدام القوة ضد إيران يمكن أن يتسبب في فوضى بالمنطقة ويؤدي لعواقب وخيمة للغاية.

ودعا الكرملين «جميع أطراف الأزمة الإيرانية لضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة».

وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن "أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيؤدي إلى زعزعة وحالة عدم استقرار في المنطقة".

وأضاف بيسكوف، خلال مؤتمر صحفي، أن "هذا (الهجوم على إيران) سيكون بلا أدنى شك، خطوة أخرى من شأنها أن تزعزع استقرار الوضع في المنطقة بشكل خطير"، حسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.

وقال بيسكوف "كما تعلمون، تواصل روسيا بذل الجهود للمساعدة في خفض حدة التوتر، وبالطبع، في هذه الحالة، نتوقع ضبط النفس من جميع الأطراف المعنية، والالتزام التام بالمفاوضات السلمية".

ووفق مصادر إسرائيلية، تتخوف تل أبيب من احتمال أن تكتفي الإدارة الأمريكية في نهاية المطاف باتفاق يعالج الملف النووي فقط، مع تهميش ملفين آخرين، هما "الصواريخ الباليستية الإيرانية، والدعم الإيراني لفصائل ووكلاء في المنطقة"

وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، يرى المسؤولون الإسرائيليون أن برنامج الصواريخ الإيراني أصبح يشكل تهديدًا وجوديًا يجب التعامل معه، ويتوقعون من الولايات المتحدة الإصرار على خفض القدرات الصاروخية، وخصوصًا مدى الصواريخ" 

كما يعتبرون أنه "إذا التزمت طهران بعدم تطوير صواريخ بعيدة المدى، فإن التهديد على إسرائيل سيتراجع".

في المقابل، يرفض المسئولين الإسرائيليين بشدة مناقشة موضوع القدرات الصاروخية وصواريخ الباليستي، لأنه يمس الوسائل الدفاعية للبلاد.

حيث أشار بعض المسؤولين من طهران إلى أن التفويض الممنوح لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي سيلتقي ويتكوف في إسطنبول بعد أيام يقتصر على الملف النووي فقط، وهو ما تراه تل أبيب نقطة انطلاق ضعيفة.

وفي ظل هذا التوتر، يتم الحديث عن مصير اليورانيوم الإيراني المخصب، وهل يتم نقله إلى روسيا أم تركيا.

فقد كشف الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في إطار إجابته عن سؤال عما إذا كانت إمكانية نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى روسيا تجري مناقشتها مع الولايات المتحدة وإيران: "كان هذا الموضوع مدرجًا على جدول الأعمال منذ فترة طويلة، تقدم روسيا هذه الخدمات منذ فترة طويلة، كخيار محتمل من شأنه أن يؤدي إلى إزالة بعض العوامل المسببة للتوتر في عدة الدول، في الوقت الحالي تواصل روسيا جهودها، وتواصل الاتصالات مع جميع الأطراف المعنية، وتحافظ على استعدادها لتهدئة التوتر بشأن إيران قدر المستطاع"، نقلا عن وكالة "تاس" الروسية.

كما قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في وقت سابق، أن موسكو تستطيع استلام كميات اليورانيوم المخصب بنسبة تتجاوز الحدود المسموح بها، وإعادة معالجته، ثم تزويد إيران باليورانيوم المخصب للاستخدام في منشآتها النووية السلمية، وتحديدًا في قطاع الطاقة.

ومن بين الدول التي من المحتمل نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إليها حسب الكثير من التقارير الصحفية هي تركيا، ففي وقت سابق، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مسؤول تركي قوله إن "أنقرة قد تقترح -من بين خيارات أخرى- نقل اليورانيوم الإيراني إلى أراضيها، ويشمل نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصَّب بنسبة 60%، مع تعهُّد تركي بعدم إعادة هذه المواد إلى إيران أبدا".

واشار المسؤول التركي إلى أن سابقة مشابهة كانت قد سُجلت عام 2010، حين وقَّعت تركيا والبرازيل وإيران اتفاقا يقضي بنقل 1200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصَّب بنسبة 3.67% مقابل الحصول على قضبان وقود نووي لأغراض بحثية، لكنَّ الاتفاق أُلغي لاحقا بسبب معارضة الدول الكبرى داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونقلت هآرتس عن المسؤول التركي قوله إن الرئيس الأمريكي قد يرى في تركيا جهة أكثر ثقة من روسيا، في ظل العلاقات القريبة التي تجمعه بالرئيس أردوغان.

وأضاف التقرير أن لأردوغان بالفعل خط اتصال مفتوحا مع ترامب، الذي ينظر إليه على أنه صانع حلول، وقد نال إشادات متكررة من الرئيس الأمريكي بطريقة إدارته لعدد من الأزمات.

ووصفت هآرتس هذا المقترح بـ "بالغ الحساسية"، إذ يتعلق بكميات قريبة تقنيًا من مستوى الاستخدام العسكري، ما يجعل إخراجها من الأراضي الإيراني خطوة كفيلة، من ناحية نظرية، بتخفيف مخاوف واشنطن وحلفائها. ولكن ذلك في المقابل لن يجبر طهران على "تفكيك برنامجها النووي بشكل كامل".

وتشدد هآرتس على أن تنفيذ  مقترح نقل اليورانيوم المخصب رغم أنه قد يكون حلًا "تقنيًا لا سياسيًا"، لن يكون بسهولة الطرح نفسه ولا يرقى إلى "اتفاق نهائي"، إذ أن نجاح هذا المسار يظل مشروطًا بقبول إيراني واضح وضمانات دولية، وموافقة ضمنية من قبل الدول الكبرى، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وتابعت الصحيفة أن نهاية عام 2015 شهدت -في إطار الاتفاق النووي– تسلُّم روسيا نحو 11 ألف كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب، كما عرضت موسكو في الفترة الأخيرة خدمات تخزين لليورانيوم المتبقي لدى إيران في حال التوصل إلى اتفاق جديد.

وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أنه بينما يضغط تحالف عربي يضم السعودية وقطر وعمان ومصر لتجديد المفاوضات بين واشنطن وطهران، اقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على نظيره الأمريكي دونالد ترامب تقسيم النقاش مع إيران إلى "فصول" للوصول إلى اتفاقات تدريجية.

وكانت صحيفة "معاريف" العبرية قد نقلت عن مصدر إسرائيلي قوله، أن الرئيس ترامب يطالب إيران بخمسة متطلبات أساسية: تسليم حوالي 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب، وتفكيك برنامجها النووي، وإلغاء برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف برنامجها الصاروخي، وإنهاء دعمها للجماعات الوكيلة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

جاء ذلك بعد أن كشفت الصحيفة الإسرائيلية، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين عقدوا اجتماعات موسعة في واشنطن مع هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، في سياق تنسيق أمني يهدف إلى استيضاح تداعيات أي هجوم محتمل على إيران، بالتزامن مع ضغوط تمارسها واشنطن على طهران لحثها على الامتثال لمطالب وصفها المراقبون بـ "الصارمة".

وأوضحت مصادر إسرائيلية للصحيفة أن تل أبيب سعت خلال الاجتماعات إلى استيضاح "عواقب توجيه ضربة عسكرية لإيران أو الامتناع عنها"، كما قدمت معلومات استخباراتية حديثة في ظل تصاعد التوتر مع طهران.

وأشار المصدر إلى أن إسرائيل تدرك أن إيران لن تكون مستعدة لمناقشة هذه المطالب مجتمعة أو منفردة. واعتبر أن المرحلة الحالية تتسم بـ "المماطلة".

وتدرس واشنطن وفقًا للصحيفة، خيارين لا ثالث لهما: إما المضي في مواجهة عسكرية، أو التراجع بما قد يحوّل التهديد إلى مجرد "تصعيد لفظي".

كما حذرت مصادر إسرائيلية من أن أي تراجع أمريكي في اللحظة الأخيرة قد يؤدي إلى "وضع أكثر خطورة" في الشرق الأوسط. هذا الوضع قد يعزز نفوذ إيران ووكلائها، بما في ذلك حزب الله والحوثيون، ويكرس طهران "مصدرًا رئيسيًا للإرهاب عالميًا".

وكان عددا من الصحف العالمية قد كشفت النقاب عن حجم ونوعية القوة العسكرية الأمريكية المتوقع قيامها بهذه الضربة.

فققد رسم تقرير لصحيفة "التلجراف" البريطانية صورة تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط تجعل من واشنطن جاهزة لتنفيذ ضربات عسكرية ضد طهران في حال تقرر ذلك سياسيا.

في قلب هذه التعزيزات دخلت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن USS Abraham Lincoln المنطقة، ترافقها ثلاث مدمرات صواريخ من طراز آرلي بيرك Arleigh Burke، معها غواصة هجوم نووية قريبة ومتخفية تحت الأمواج حيث تشكل هذه المجموعة واحدة من أقوى أدوات الردع الأمريكية دون الحاجة إلى قواعد برية قريبة

وتضم مجموعة الحاملة أسرابا من طائرات F-35 الشبحية القادرة على اختراق أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، إضافة إلى مقاتلات إف إيه 18 F/A-18 سوبر هورنت، وطائرات إي إيه-18جي EA-18G غراولر المتخصصة في الحرب الإلكترونية،

ترافق أبراهام لينكولن في مهمتها المدمرات الثلاث يو إس إس فرنك إي بيترسن جونيور ويو إس إس مايكل مورفي، ويو إس إس سبروانس حاملة سلسلة من منصات إطلاق الصواريخ إلى المنطقة، التي يمكن استخدامها لشن ضربات بعيدة المدى بصواريخ توماهوك الهجومية البرية.

كما دفعت الولايات المتحدة بمنظومات باتريوت وثاد للدفاع الجوي إلى المنطقة، بهدف حماية قواعدها وقواتها وحلفائها من أي هجمات صاروخية محتملة.

كما أفادت وكالة "أسوشييتد برس" برصد تحركات عشرات الطائرات العسكرية الأمريكية نحو المنطقة، في وقت يرجح أن وصول حاملة الطائرات رفع عدد القوات الأمريكية ليقارب الإجمالي 50 ألفا، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على كل الاحتمالات، من التصعيد العسكري إلى فرض تسوية تحت ضغط القوة.

ونشرت صحيفة "ديلي ميل" صورة للمواقع النووية والقواعد العسكرية ومحطات النفط التي قد تستهدفها أمريكا، وصورا للأسطول الأمريكي.

 وسيتم نقل ما يصل إلى 12 طائرة مقاتلة إضافية من طراز إف-15إي سترايك إيغل، من قاعدة السرب المقاتل الاستكشافي 494 في ليكنهيث بالمملكة المتحدة إلى قاعدة في المنطقة. صُممت طائرات إف-15إي لمهام التوغل العميق وحمل ذخائر موجهة بدقة وقنابل خارقة للتحصينات. كما سيتم استخدام طائرات كي سي-135 ستراتوتانكر للتزود بالوقود جوًا.

وفي قاعدة جوية ثانية تتمركز طائرة الاستطلاع والمراقبة والاستخبارات المشتركة RC-135 ريفيت، التي تتعقب الرادارات الإيرانية، وتُجهز مجموعات الأهداف.

 وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد كشفت عن موعد قيام الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وأكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، على أن الهجوم الأمريكي على إيران سيكون خلال أسبوعين إلى شهرين. 

ونقلت الإذاعة أن رئيس الأركان إيال زمير قال في جلسات تقدير موقف أمنية، إن الضربة الأمريكية ضد إيران ستنفذ خلال فترة ما بين أسبوعين إلى شهرين.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية، إن الرسالة الإسرائيلية التي نقلت للأمريكيين هي أن هناك أربعة مطالب يجب أن يتضمنها أي اتفاق مع إيران، وهي تتعلق باليورانيوم، البرنامج النووي، الصواريخ الباليستية، فضلًا عن أذرع إيران في المنطقة.

وكان المرشد الإيراني آيات الله خامنئي قد حذر من أن هجوم الولايات المتحدة على بلاده سوف يؤدي إلى نشوب صراع إقليمي.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء، عن الزعيم الإيراني، قوله: "يجب أن يعرف الأمريكيون أنه إذا بدأوا حربا، فستكون هذه المرة حربا إقليمية المستوى". 

وأضاف خامنئي أن الشعب الإيراني لا ينبغي أن يخشى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نشر كميات كبيرة من الأسلحة في الشرق الأوسط.

واضاف "نحن لا نبدأ الحروب ولا نرغب في مهاجمة أي بلد، ولكن الشعب الإيراني سيرد بقوة على كل من يعتدي ويلحق بنا الضرر"، واصفا الاحتجاجات المناهضة للحُكم التي خرجت في يناير بأنها كانت أشبه بمحاولة "انقلاب".

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن أن إيران تتواصل مع واشنطن.

وقال ترامب في تصريحات للصحفيين "إيران تتحدث معنا، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا فعل شيء، وإلا فسنرى ما سيحدث".

وتابع "لدينا أسطول كبير يتجه إلى هناك، أكبر مما كان لدينا في فنزويلا". 

وأضاف "كما تعلمون، في المرة الأخيرة التي تفاوضوا فيها، اضطررنا إلى تفكيك برنامجهم النووي، ولم ينجح الأمر، ثم قمنا بتفكيكه بطريقة مختلفة، وسنرى ما سيحدث".

ويضم الأسطول الأمريكي السفينة "أبراهام لينكولن" التي تحمل أكثر من 80 طائرة، إضافة إلى "المجموعة الضاربة" المرافقة لها والتي تضم ثلاث مدمرات مجهّزة بصواريخ توماهوك وتتمتع بقدرات مضادة للصواريخ.

وكان علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد كشف، اليوم السبت، أنه يجري إنشاء هيكل للمفاوضات مع الولايات المتحدة.

وكتب لاريجاني عبر حسابه على منصة "إكس"، "على عكس الضجة الإعلامية المفتعلة، فإن الترتيبات الهيكلية الخاصة بالمفاوضات تمضي قُدمًا".