رئيس التحرير
خالد مهران

طلب إحاطة يكشف: أزمة تسريب "الزيوت والسولار" وتلويث نهر النيل تصل إلى البرلمان

أيمن محسب
أيمن محسب

تقدم النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الموارد المائية والري، ووزيرة البيئة، بشأن تكرار تلوث نهر النيل بالزيوت والسولار، وتأثير ذلك على جودة مياه الشرب وصحة المواطنين.

 

وأوضح «محسب» في طلبه، أن نهر النيل شهد خلال الفترة الأخيرة، خاصة في جنوب مصر، حالات متكررة من تسريب الزيوت والسولار من بعض المراكب النهرية، كان آخرها قرب مأخذ محطة مياه السكساكا بمركز طما في محافظة سوهاج، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا لمصادر مياه الشرب ولسلامة المواطنين.

 

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تكرار هذه الحوادث يكشف عن وجود ثغرات واضحة في منظومة الرقابة على حركة المراكب النهرية، إلى جانب نقص الوعي البيئي لدى بعض السائقين والشركات المالكة للمراكب، فضلا عن الكثافة المتزايدة لحركة النقل النهري، التي تجعل أي تسريب - وإن كان محدودا - سريع الانتشار وذو آثار بيئية وصحية خطيرة.

 

وأكد «محسب» أن بطء تطبيق العقوبات القانونية على المخالفين يقلل من فاعلية الردع، ويشجع على تكرار مثل هذه الانتهاكات، في ظل ما يمثله نهر النيل من أهمية استراتيجية كونه المصدر الرئيسي لمياه الشرب لملايين المواطنين، مطالبا بتكثيف الرقابة على جميع المراكب العاملة في نهر النيل، والتأكد من التزامها بمعايير تخزين ونقل الوقود والزيوت، إلى جانب التطبيق الفوري والحازم للعقوبات المنصوص عليها في قانون حماية البيئة وحماية نهر النيل ضد أي مخالفات تتعلق بتلويث المياه.

 

كما دعا النائب أيمن محسب إلى إنشاء منظومة رصد وتحليل تلقائي للبقع الزيتية على طول مجرى النهر، بما يضمن سرعة اكتشاف أي تسريب والتعامل معه بشكل فوري، إلى جانب تطوير خطة طوارئ موحدة على مستوى المحافظات، تشمل فرق إنقاذ ومسح فني وخزانات مياه بديلة، لتأمين احتياجات المواطنين من مياه الشرب حال وقوع أي طارئ.

 

وشدد «محسب» على أهمية إطلاق حملات توعية مستمرة تستهدف سائقي المراكب وأصحابها والشركات العاملة في النقل النهري، للتعريف بالمخاطر البيئية والصحية المترتبة على تصريف الوقود والزيوت في نهر النيل، مؤكدا أن الحفاظ على النيل مسؤولية وطنية مشتركة لا تحتمل التهاون.