كيف تحافظ على الإيجابية في ظل المطر المتواصل بفصل الشتاء؟
يزيد المطر المتواصل من الأثر النفسي للشتاء، فهناك العديد من الدراسات التي تُظهر الآثار الإيجابية للأمل، ويمكن أن يعزز المطر الصحة البدنية والنفسية والاجتماعية، ويحسن قدرتنا على التعامل مع التوتر، بل ويعزز المرونة الذهنية.
إحدى طرق تحسين مزاجك هي التفكير في أمور تجعلك تشعر بالأمل، ليس رغم المطر بل بسببه، على سبيل المثال، فكّر في شيء ممتع يمكنك فعله بعد الخروج تحت المطر. كحمام دافئ طويل، أو الاسترخاء أمام مدفأة الحطب في المقهى مع الأصدقاء، أو حتى الجلوس على الأريكة مع كوب من الشوكولاتة الساخنة وكلبك الوفيّ المبلل.
ضع أهدافًا وحققها وتأمل
طريقة أخرى لإعادة صياغة الأمور بشكل أكثر إيجابية هي وضع أهداف صغيرة وتحقيقها، ثم، والأهم، تخصيص وقت للتأمل في هذه الإنجازات، ومثال جيد في هذا الوقت من العام هو تحسين منزلك الذي كنت تؤجله، أو ترتيب لقاء مع صديق لم تره منذ مدة طويلة.
وتشير نظرية التوسيع والبناء للمشاعر الإيجابية إلى أن هذه التأملات تُسهم في توسيع آفاق تفكيرنا وسلوكنا، وهذا بدوره يُساعد في بناء مواردنا الاجتماعية والمعرفية والعاطفية، مما يُعيننا على تجاوز الأوقات الصعبة، كفترة الطقس الشتوي القارس.
كن ممتنًا للطبيعة
ربما يتبادر إلى ذهنك شعور أو مفهوم محدد عند الحديث عن الامتنان، ورغم صعوبة تعريفه بدقة، إلا أنه يُعتبر عمومًا إدراكًا لاستفادتك من فعل شخص آخر.
للشعور بالامتنان أثرٌ إيجابيٌّ على قدرتنا على التعامل مع متاعب الحياة اليومية الصغيرة، ويُخفف من تأثيرها على صحتنا النفسية. يمكن أن تكون ممارسات الامتنان سريعة جدًا، كأنشطة بسيطة مثل "عدد نعم الله عليك"، ككتابة ثلاثة أشياء تشعر بالامتنان لها كل يوم. وهي فعّالة جدًا بالنسبة للكثيرين.
على مستوى أعمق، يمكننا أن نكون ممتنين لأشياء أو مفاهيم أخرى، كالطبيعة مثلًا. وقد أظهرت دراسات حديثة أن التأمل في الطبيعة، مع التركيز على الامتنان، قد يكون بنفس فعالية التأملات الأخرى في تعزيز الصحة النفسية، وذلك جزئيًا من خلال زيادة شعورنا بالارتباط بالطبيعة. حتى في أشدّ أيام المطر، لا تزال هناك العديد من الأشياء الجميلة التي تستحق التقدير في العالم الطبيعي من حولنا، أينما كنا.
كما أن سوء الأحوال الجوية قد يُثير مشاعر قوية من الحنين، كذكريات جميلة أو عاطفية لتجارب سابقة.