ضياء رشوان: طعن النيابة بقضية وزيرة الثقافة جيهان زكي مازال قيد نظر «النقض»
أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، أن تقرير لجنة تطوير الإعلام، التي ضمت 67 عضوًا برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، عُرض على الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويجري حاليًا رفعه رسميًا تمهيدًا لاتخاذ ما يراه مناسبًا بشأنه.
وأوضح رشوان، خلال مؤتمر صحفي مساء الخميس، أنه لم يطّلع بعد على الصيغة الكاملة للتقرير، غير أنه تلقى إشارات من عدد من أعضاء اللجنة تفيد باحتوائه على توصيات إيجابية يمكن ترجمتها إلى خطوات تنفيذية داخل وزارة الدولة للإعلام. وتوقع أن يُحال التقرير، عقب نظر الرئيس فيه، إلى رئيس مجلس الوزراء، ثم إلى الوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
بين النقد المشروع والاتهام بلا دليل
وفي تعقيبه على الانتقادات التي طالت بعض الأسماء في التشكيل الحكومي الأخير، شدد وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان على أن النقد السياسي لاختيار الوزراء حق دستوري مكفول، بل واجب تتيحه نصوص الدستور، باعتبار أن تقييم صلاحية المسؤولين للشأن العام مسألة سياسية بطبيعتها.
غير أنه ميّز بوضوح بين النقد السياسي والاتهام الجنائي، مؤكدًا أن نقل الجدل من ساحة الرأي إلى ساحة الاتهام يستلزم مستندات وأدلة واضحة.
وقال ضياء رشوان، إن بعض ما أُثير يرقى إلى مستوى اتهامات جنائية، لكنه لم يطّلع على أي وثائق منشورة تدعم تلك المزاعم.
وأشار إلى عدم وجود أحكام قضائية باتة بحق من أُثيرت حولهم هذه الادعاءات، موضحًا أن إحدى القضايا ما زالت متداولة أمام القضاء ولم يصدر فيها حكم نهائي. ولفت إلى الفارق القانوني بين الحكم النهائي والحكم البات، مؤكدًا أن الأخير هو الذي يستنفد جميع درجات التقاضي ولا يقبل الطعن، ويصدر عادة عن محكمة النقض.
قضية جيهان زكي وتوضيح الموقف القانوني
وتطرق رشوان إلى ما أُثير بشأن الدكتورة جيهان زكي، موضحًا أن القضية لا تزال منظورة أمام محكمة النقض، وأن الطعن مقدم من النيابة العامة بصفتها صاحبة الدعوى، وليس من الوزيرة نفسها.
وأكد ضياء رشوان، أن الحديث عن ثبوت اتهام قبل صدور حكم بات يُعد مخالفة قانونية وتسرعًا في إطلاق الأحكام، مشيرًا إلى أنه في حال صدور حكم نهائي بات، فإن مجلس الوزراء سيتعامل مع الأمر وفقًا للقانون، سواء فيما يتعلق باستمرارها في منصبها أو باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت عدم صحة الاتهامات.
ودعا وزير الدولة للإعلام، كل من يمتلك مستندات موثقة إلى عرضها للرأي العام وتقديمها للجهات المختصة، مؤكدًا استعداد الحكومة للانضمام إلى أي بلاغ مدعوم بأدلة في قضايا فساد.
وفيما يتعلق بما أُثير حول المهندسة راندا، أشار إلى أنه سيتم نشر وثيقة قضائية رسمية توضح ملابسات الموضوع، مؤكدًا أن ما جرى حفظه لا يتعلق بجناية، وإنما بمخالفة غير مقصودة مرتبطة بإدارة حسابات الوزارة آنذاك، وليست منسوبة إليها على المستوى الشخصي.
الرقابة بين النص الدستوري والممارسة
وشدد وزير الدولة للإعلام على أن اختيار الوزراء يتم عبر آلية دستورية تبدأ بترشيح رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وتنتهي بموافقة مجلس النواب، معتبرًا ذلك شكلًا من أشكال الرقابة السابقة، إلى جانب الفحص الذي تقوم به الجهات المختصة قبل تولي أي منصب.
وأكد أن الرقابة الأهم هي الرقابة اللاحقة، التي تمارسها الصحافة والإعلام والبرلمان من خلال متابعة الأداء الفعلي للمسؤولين بعد توليهم مناصبهم. وأضاف أن تقييم أي وزير يجب أن يستند إلى إنجازاته وأدائه العملي، لا إلى افتراضات أو وقائع لم تثبت بحكم قضائي.
واختتم رشوان بالتأكيد على أن مساءلة الأداء هي الضمانة الحقيقية لنجاح العمل العام، داعيًا وسائل الإعلام إلى ممارسة دورها الرقابي الكامل، ومعلنًا أنه يضع نفسه في مقدمة من يخضعون لهذا التقييم.







