رئيس التحرير
خالد مهران

«حيثيات مداهم 777».. اعترافات المتهم قادته للسجن ومصادرة المخدرات

مداهم 777
مداهم 777

أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مداهم 777»، والمتهم فيها محمد خالد محمد حسن، وشهرته «مداهم 777»، لاتهامه بإحراز جوهرين مخدرين هما الأفيون والحشيش بقصد التعاطي، وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، فضلًا عن إحرازه بالذات جوهرًا مخدرًا «الحشيش» بقصد التعاطي، وأحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.


المحكمة: الواقعة استقرت في يقينها واطمأن إليها وجدانها

ذكرت المحكمة في حيثياتها أن الواقعة قد استقرت في يقينها واطمأن إليها وجدانها، مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات ومرافعات، وتتحصل في أنه بتاريخ 2 أغسطس 2025، ونفاذًا لإذن النيابة العامة الصادر بضبط وتفتيش شخص ومسكن المتهم، تمكن النقيب محمد عبد العزيز عز الدين، الضابط بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، وبرفقته النقيب مينا بولس رمزي، من ضبط المتهم داخل مسكنه الكائن بعمارات صقر قريش – شيراتون بدائرة قسم النزهة.

ضبط سجائر ملفوفة وقطع حشيش وأفيون داخل ملابس المتهم

وأوضحت المحكمة أنه بتفتيش المتهم عُثر بحوزته وبين طيات ملابسه على عدة سجائر من نوع مارلبورو أحمر بداخلها عدد خمس سجائر ملفوفة يدويًا تحتوي على خليط تبغ وفتات لمخدر الحشيش، كما ضُبط بحوزته قطعتان من مخدر الحشيش وقطعتان من مخدر الأفيون.

وبمواجهة المتهم بالمضبوطات أقر بحيازتها بقصد التعاطي، كما اعترف خلال تحقيقات النيابة العامة بإحرازه للمخدر المضبوط وبأنه يتعاطى مخدر الحشيش، وهو ما تأيد بتقريري المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي.

أدلة الثبوت: أقوال الضباط وتقارير المعمل واعترافات المتهم

قررت المحكمة أن الواقعة استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم من شهادة كل من النقيب محمد عبد العزيز عز الدين والنقيب مينا بولس رمزي، وما ثبت بتقريري المعمل الكيماوي، وما أقر به المتهم واعترف به بتحقيقات النيابة العامة.

دفوع الدفاع وبطلان الإذن والقبض والتفتيش

أشارت المحكمة إلى أن المتهم مثل بجلسة المحاكمة وأنكر ما أسند إليه، وطلب الدفاع القضاء ببراءته، ودفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية، وبطلان القبض والتفتيش لتجاوز الإذن، وبطلان الإذن لصدوره بدائرة مصر الجديدة بينما الضبط تم بدائرة النزهة، وتعسف الضابط في التفتيش، وبطلان الإذن لعدم توقيع مصدره توقيعًا مقروءًا، وبطلان استجواب المتهم لعدم حضور محامٍ معه منذ بداية التحقيقات، وبوجود اختلاف في وزن المضبوطات.

المحكمة ترد: القبض والتفتيش صحيحان قانونًا

أكدت المحكمة أن هذه الدفوع مردودة، استنادًا لنص المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية التي تجيز لمأمور الضبط القضائي تفتيش المتهم في جميع الأحوال التي يجوز فيها القبض عليه، وأنه متى كان القبض صحيحًا كان التفتيش صحيحًا.

وأضافت أن إذن النيابة العامة صدر بناءً على تحريات جدية، وأن مسكن المتهم الوارد بمحضر التحريات هو ذاته محل إقامته الحقيقي الذي أقر به، ومن ثم فإن الدفع ببطلان الإذن لصدوره بدائرة أخرى غير سديد.

لا بطلان لتوقيع الإذن ولا لاستجواب المتهم

أوضحت المحكمة أن القانون لم يشترط شكلًا خاصًا لتوقيع مصدر إذن التفتيش، ما دام ثبت صدوره ممن له سلطة إصداره، كما ثبت بمحاضر التحقيق أن المتهم سُئل عما إذا كان لديه محامٍ فقرر بالنفي، ثم حضر لاحقًا محاميان مكّنهما عضو النيابة من الاطلاع على الأوراق وفض الأحراز في حضورهما.

اختلاف الوزن لا يؤثر على سلامة الدليل

أكدت المحكمة أن اختلاف الوزن بين ما تم أمام جهة التحقيق وتقرير المعمل الكيماوي لا يعيب الدليل، لأن الوزن بالمعمل تم بميزان حساس، كما اطمأنت المحكمة إلى أن المخدر المضبوط هو ذاته الذي تم فحصه.

المحكمة: الاعتراف سيد الأدلة

أشارت المحكمة إلى أنها اطمأنت إلى اعترافات المتهم واعتبرتها صحيحة وسليمة وخالية من الشوائب، ومؤيدة بباقي أدلة الدعوى، مؤكدة أن الاعتراف الصحيح هو سيد الأدلة وأقواها ولا يُقبل من المتهم الرجوع عنه.

الحكم النهائي

وبناءً عليه، حكمت محكمة جنايات القاهرة حضوريًا بمعاقبة المتهم محمد خالد محمد حسن وشهرته «مداهم 777» بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، وتغريمه مبلغ 20 ألف جنيه، مع مصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة، وإلزامه بالمصاريف الجنائية.