رئيس التحرير
خالد مهران

آلام الحمل الغير عادية.. انتبهي لتلك الأعراض الخطيرة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تعاني ما بين 50: 75% من النساء الحوامل من آلام الحمل التي لا تُعالج في الغالب، مما يُساهم في معاناة وأضرار يُمكن تجنبها، حيث تتجنب العديد من الأمهات الأدوية والعلاجات أثناء الحمل خوفًا من إلحاق الضرر بأجنتهن، ومع ذلك، فإن معظمهن يجهلن أضرار إهمال علاج آلام الحمل.

كثيرًا ما يُقال للأمهات إن الألم المصاحب للحمل هو انزعاج مؤقت لا مفر منه، وينتهي بمجرد ولادة الطفل.

لكن عندما يستمر الألم وعدم الراحة لدرجة تعيق الأم عن النوم والعمل ورعاية أطفالها الآخرين، فإنها تعاني من ألم يستدعي العلاج. وبالنسبة لبعض الأمهات، لا يزول الألم من تلقاء نفسه، فعلى سبيل المثال، قد يستمر ألم الظهر والصداع لأكثر من ثلاثة أشهر، ليصبح حالة مزمنة تؤثر على الصحة العامة.

أسباب الألم

غالبًا ما تؤدي التغيرات الطبيعية التي تحدث أثناء الحمل إلى الألم، وينتج ألم الحمل عادةً عن تغيرات هرمونية قد تسبب الصداع وارتخاء مفاصل الحوض، حيث يساهم ارتخاء المفاصل ووزن الجنين في آلام الظهر والحوض، كما يتسبب وزن الجنين النامي في انحناء غير طبيعي للعمود الفقري، وهي حالة تُعرف باسم التقعر القطني.

زيزداد ألم الظهر والحوض في الثلث الأخير من الحمل عندما يكون وزن الجنين في أقصى حالاته. ولذلك، من الأهمية بمكان أن يصدق الأطباء والأهل الأمهات عند الإبلاغ عن الألم. مع ذلك، وجدت إحدى الدراسات التحليلية الشاملة، أي مراجعة معمقة للأبحاث الموجودة، أن أكثر من ٥٠٪ من الأمهات اللواتي أبلغن عن آلامهن لم يتلقين سوى القليل من العلاج أو لم يتلقين أي علاج على الإطلاق من أطبائهن.

أضرار إهمال علاج آلام الحمل

يكشف بحث فريقي أنه عندما تُبلغ الأمهات عن آلام الحمل لمقدمي الرعاية الصحية وأحبائهن، يُنصحن عادةً بالعودة إلى المنزل، والراحة، وتناول مسكنات الألم، أو أخذ إجازة أمومة، أو مزيج من هذه الخيارات، إلا أن هذا لا يُلبي احتياجات الأمهات العاملات أو اللواتي لديهن أطفال آخرون، إضافةً إلى ذلك، فإن أخذ إجازة مبكرة ليس خيارًا متاحًا للعديد من الأمهات اللواتي يرغبن في الاحتفاظ بإجازة الأمومة المحدودة لما بعد الولادة.

وغالبًا ما تستمر الأمهات في رعاية أطفالهن أو العمل على حساب صحتهن إذا شعرن بعدم وجود خيارات أخرى. ولكن عندما لا تُلبى توقعات العمل أو الأسرة أو حتى توقعاتهن الشخصية، قد تشعر الأمهات بالذنب لعدم كونهن أمهات أو موظفات كفؤات. هذه الدائرة المفرغة قد تُساهم في مشاكل الصحة النفسية.

وعندما تُترك الآلام دون علاج، قد تشعر الأمهات بالتقليل من شأنهن، وعدم الاستماع إليهن، والإرهاق. وبالتالي، قد يبدأن بالشعور بالعجز واليأس، وهما من أعراض الاكتئاب. وجدتُ أنا وزملائي أن حوالي 44% من النساء اللواتي يعانين من آلام شديدة يُبلغن عن أعراض اكتئاب متوسطة إلى شديدة خلال الثلث الأخير من الحمل.

كما أن الاكتئاب غير المعالج قد يؤدي إلى الانتحار، الذي يُعدّ مسؤولًا عن 5% إلى 20% من وفيات الأمهات في الولايات المتحدة.