الأوقاف: أذى الحيوان يُحاسب عليه الإنسان شرعًا.. والرحمة به خُلق وعبادة
أكدت وزارة الأوقاف المصرية، ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك»، أن الاعتداء على الحيوانات أو إيذاءها ليس أمرًا هينًا كما يظن البعض، بل سلوك يُسأل عنه الإنسان أمام الله سبحانه وتعالى، مشددة على أن هذه المخلوقات لها حقوق ومكانة في الإسلام.
وأوضحت الوزارة، في منشور عبر صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، أن أذى الحيوان ليس تسلية أو وسيلة لتفريغ الغضب، ولا تصرفًا عابرًا، بل هو فعل محرم يُحاسب عليه الإنسان، مستشهدة بقوله تعالى:
{وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ۚ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}.
الرحمة بالحيوان خُلق وعبادة
كما استشهدت بحديث النبي ﷺ: «مَن قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إلى اللهِ يومَ القيامةِ، يقولُ: يا ربِّ، إنَّ فلانًا قتلني عبثًا، ولم يقتلني لمنفعة»، تأكيدًا لخطورة الاعتداء على الحيوانات دون سبب مشروع.
وأشارت الوزارة إلى أن الإسلام يدعو إلى الرحمة بالحيوان، موضحة أن الكلب ليس مؤذيًا بطبعه، والقطة ليست نجسة، وأن الرحمة خُلق أصيل يتقرب به الإنسان إلى الله. كما ذكّرت بحديث النبي ﷺ: «دخلت امرأة النار في هِرّة حبستها، لا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض»، للتحذير من عواقب القسوة والإهمال.
وشددت الوزارة على أن الرحمة ليست ضعفًا، بل دليل إنسانية وسمو أخلاق، داعية إلى ترسيخ ثقافة الرفق بالحيوان وتعليم الأبناء هذا الخُلق وجعله سلوكًا عمليًا في المجتمع.