رئيس التحرير
خالد مهران

هل تعرف الضوضاء الوردية؟ بحث جديد يُلقي الضوء على آثارها الضارة المحتملة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

الضوضاء الوردية تُشبه الضوضاء البيضاء، لكنها ذات ترددات صوتية أقل، وكثيرًا ما تُروج الضوضاء الوردية كوسيلة لمساعدة الناس على النوم بشكل أسرع وحجب الأصوات المزعجة الأخرى التي قد تُؤثر على نومنا، لكن الباحثين يقولون إنها قد لا تكون صحية كما تبدو.

يُشبه صوت الضوضاء الوردية الهادئ والثابت، الشبيه بالتشويش، تسجيلات الأمطار الغزيرة أو أمواج المحيط، ويهدف إلى تهدئة الدماغ ومساعدته على النوم العميق، حيث تحتوي الضوضاء الوردية على ترددات صوتية أقل من الضوضاء البيضاء - وهي نفسها تشويش التلفاز أو الراديو - وهناك أجهزة تُصدر كلا النوعين من الضوضاء.

نتائج الأبحاث حول الضوضاء الوردية

أظهرت الأبحاث الحديثة حول فعاليتها نتائج إيجابية إلى حد كبير، حيث وجدت دراسة أجرتها جامعة نورث وسترن عام 2019 أن هذه الضوضاء قد تُحسّن النوم العميق لدى المرضى الذين يُعانون من ضعف إدراكي بسيط.

لكن تحذيرًا جديدًا من باحثين في كلية الطب بجامعة بنسلفانيا يُحذر من أن الضوضاء الوردية قد تُسبب ضررًا أكبر من نفعها لجودة نومك.\

أظهرت دراسة صغيرة ممولة من إدارة الطيران الفيدرالية، أُجريت على 25 بالغًا سليمًا تتراوح أعمارهم بين 21 و41 عامًا، أن الأشخاص الذين استمعوا إلى ضوضاء وردية اللون لمدة أسبوع شهدوا انخفاضًا في مدة نوم حركة العين السريعة (REM) بمقدار 19 دقيقة تقريبًا.

ووفقًا لجامعة هارفارد، يُساعد نوم حركة العين السريعة (REM) على الوقاية من الخرف ويُحسّن نمو الدماغ والتعلم والمزاج.

ويُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) مهمًا لترسيخ الذاكرة، وتنظيم المشاعر، ونمو الدماغ، لذا تُشير نتائجنا إلى أن الاستماع إلى الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضارًا، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، والذين يقضون وقتًا أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة (REM) مقارنةً بالبالغين.

ونام المشاركون، الذين لم يسبق لهم استخدام هذه الأصوات للمساعدة على النوم، لمدة ثماني ساعات كل ليلة في ظل ظروف مختلفة، حيث تعرضوا لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية، مع استخدام سدادات الأذن وبدونها.

في الصباح، طلب أطباء جامعة بنسلفانيا من المشاركين إكمال اختبارات واستبيانات لقياس جودة النوم واليقظة وغيرها من الآثار الصحية.

كما وُجد أن سدادات الأذن أكثر فعالية بشكل ملحوظ في حماية النوم من ضوضاء المرور، وأن الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات يُقصر مدة النوم العميق ونوم حركة العين السريعة (REM) مقارنةً بالليالي الخالية من الضوضاء.

كما لوحظ أن الأشخاص يستيقظون بوتيرة أكبر عند تعرضهم لضوضاء الطائرات أو الضوضاء الوردية، مقارنةً بالليالي الخالية من الضوضاء. لم يُلاحظ هذا الأمر عند استخدام سدادات الأذن.