علي جمعة يكشف سبب كفران النعمة وسبل علاج الغفلة عن الشكر
كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن السبب الذي يدفع بعض الناس إلى الإعراض عن شكر النعمة والوقوع في كفرانها، موضحًا سبل علاج هذا الداء، وذلك عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».
علاج الغفلة عن الشكر
وأوضح علي جمعة أن السبب الأساسي لانصراف الناس عن شكر النعم هو الجهل بالمنعِم سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن هذا الجهل يوقع الإنسان في حالة من الغفلة والنسيان، فلا ينتبه إلى نسبة النعم إلى الله عز وجل، مؤكدًا أن الغفلة عن فضل الله هي أصل كفران النعمة.
وأضاف أن نعم الله على الإنسان كثيرة لا تُعد ولا تُحصى، مستشهدًا بقوله تعالى:﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾،
موضحًا أن الإنسان قد يعتاد النعمة حتى لا يشعر بقيمتها، ولا يدرك فضلها إلا بعد زوالها، لافتًا إلى أن الألفة بالنعمة قد تحجب الإحساس بعظيم فضلها.
وأشار إلى ضرورة أن يكون الإنسان متأملًا متدبرًا، ومحاسبًا لنفسه، حتى يستشعر نعم الله عليه في صحته وقوته وسمعه وبصره وماله وسائر شؤونه، محذرًا من حالة الملل من النعم، والاشتياق إلى المشكلات والنقم، مؤكدًا أن الواجب هو دوام الحمد والشكر.
واستشهد علي جمعة بما ضربه الله من مثل في القرآن الكريم لمن كفر النعمة، في قوله تعالى:
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً…﴾ الآية، موضحًا أن كفران النعم سبب مباشر لزوالها وحلول الشدة مكان الرخاء.
وعن علاج كفران النعمة، أكد أن العلاج يكمن في التذكّر وإزالة الغفلة، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾،
مشيرًا إلى أن إزالة الغفلة تكون بالنصح والموعظة، والإكثار من ذكر الله، وطلب العلم الذي يرفع الجهل ويُبصر القلب.
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية النظر إلى من هو دون الإنسان في النعم، مستشهدًا بقول النبي ﷺ:
«انظروا إلى من هو دونكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فإن ذلك أحرى ألا تحقروا نعمة الله عليكم».