رئيس التحرير
خالد مهران

دعوات برلمانية لتفعيل التبرع بالأنسجة بعد الوفاة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد النائب مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن مقترح التبرع بالجلود البشرية ليس جديدًا، مشيرًا إلى وجود قانون ينظم التبرع بالأعضاء والأنسجة، وقد تم تعديل بعض مواده عام 2018، بما يجيز هذا النوع من التبرع وفق ضوابط قانونية واضحة.

وأوضح مرشد، أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في التشريع، وإنما في ضعف وعي المجتمع ونقص ثقافة التبرع الطوعي بين المواطنين، لافتًا إلى أن جميع دول العالم تعتمد بشكل أساسي على منظومات التبرع لتوفير الأعضاء والأنسجة للمرضى المحتاجين.

وأشار وكيل لجنة الصحة إلى أن نقص التبرع انعكس بشكل مباشر على توافر الأنسجة، موضحًا أن مصر كانت تستورد قرنية العين في السابق بسعر يقارب ألف جنيه، بينما تصل تكلفة استيرادها حاليًا إلى نحو 1500 دولار، أي ما يعادل قرابة 70 ألف جنيه مصري، ما يشكل عبئًا كبيرًا على المنظومة الصحية.

 

 إنشاء بنك وطني للأنسجة بعد الوفاة

 

وشدد مرشد على أن سياسة التبرع موجودة والقانون مطبق بالفعل، مؤكدًا أن المطلوب حاليًا هو تعزيز رغبة المواطنين وإرادتهم في التبرع، بما يضمن استفادة المرضى المحتاجين وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج.

ويأتي ذلك تعقيبًا على اقتراح برغبة تقدمت به النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى رئيس مجلس الشيوخ، وموجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن تأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة.

وأوضحت النائبة أميرة صابر أن المقترح يستهدف إنهاء الاعتماد على استيراد الأنسجة، والذي تصل تكلفته إلى نحو مليون جنيه للحالة الواحدة، واستبداله بمنظومة وطنية مستدامة تسهم في إنقاذ مئات الأطفال المصابين بحروق شديدة سنويًا.

وأشارت المذكرة الإيضاحية للمقترح إلى الجهود الرائدة لمؤسسة «أهل مصر» برئاسة هبة السويدي، والتي استقبلت أول شحنة جلد طبيعي محفوظ خلال ديسمبر الجاري، مؤكدة أن الجلد المتبرع به ليس إجراءً تجميليًا، بل تدخل طبي منقذ للحياة، خاصة للأطفال الذين تتجاوز نسبة الحروق لديهم 40% من مساحة أجسادهم، في ظل ارتفاع معدلات الوفيات والإعاقات الدائمة عند غياب التغطية الجلدية المناسبة.