رئيس التحرير
خالد مهران

تحركات برلمانية لمراجعة تطبيق قانون فصل متعاطي المخدرات

مجلس النواب
مجلس النواب

منح قانون فصل الموظف المتعاطي للمواد المخدرة الموظفين الذين يثبت تعاطيهم مهلة علاجية تصل إلى 6 أشهر، كفرصة أخيرة لتلقي العلاج والتعافي قبل اتخاذ قرار الفصل النهائي من الخدمة، وذلك في إطار دعم سياسات العلاج والحفاظ على الاستقرار الوظيفي، وتحقيق التوازن بين الانضباط الإداري والبعد الإنساني.

ويستهدف القانون تمكين الموظفين من العودة إلى ممارسة عملهم بصورة طبيعية بعد التعافي، بما يراعي البعد الاجتماعي والإنساني، ويؤكد حرص الدولة على أن يكون جميع العاملين بالجهاز الإداري أصحاء وقادرين على أداء مهامهم بكفاءة.

ونص القانون على أنه، مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يُعاقب بالسجن كل من يتعمد الغش في إجراءات التحاليل التي ينظمها القانون، أو يدلي بنتائج مخالفة للحقيقة، كما أوجب إنهاء خدمة الموظف حال ثبوت إيجابية العينة في نتيجة التحليل النهائية، وفقًا للضوابط المنظمة لإجراء تحاليل المخدرات للعاملين بالجهات الحكومية.

 

 مهلة علاجية 6 أشهر قبل إنهاء الخدمة

 

وأكد القانون منح مهلة 6 أشهر كفترة سماح للمدمن من أجل تلقي العلاج والشفاء، حيث يبدأ تطبيق أحكامه بعد مرور 6 أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، وهي مدة تهدف إلى إتاحة الفرصة لكل من يرغب في تعديل مساره والإفصاح عن تعاطيه لتلقي العلاج على نفقة الدولة.

وفي سياق متصل، شهد البرلمان تحركات عاجلة لمراعاة أوضاع الموظفين المرضى الحاصلين على أدوية موصوفة طبيًا لعلاج أمراض مزمنة أو مؤقتة، بعد تلقي شكاوى من تضرر بعض العاملين بسبب نتائج التحاليل.

وفي هذا الإطار، تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة عاجل إلى الحكومة بشأن ما وصفته بـ "أوجه القصور الجسيمة" في تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، ولائحته التنفيذية، وما ترتب عليه من آثار إنسانية واجتماعية خطيرة على آلاف الموظفين وأسرهم.

وأكدت النائبة أن عددًا من الموظفين تم إنهاء خدمتهم دون مراعاة ظروفهم الصحية أو تاريخهم الوظيفي، رغم أن بعضهم لم يتعاط مواد مخدرة، وأن نتائج التحاليل الإيجابية جاءت بسبب تناول أدوية موصوفة طبيًا، مشددة على ضرورة مراجعة آليات التطبيق بما يحقق التوازن بين الانضباط الوظيفي وحماية حقوق العاملين، ومطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات فورية لإنصاف المتضررين ومعالجة أوجه الخلل في التنفيذ.