دراسة حديثة تكشف أزمة تتعلق بـ المضادات الحيوية
وجدت دراسة حديثة، حللت إرشادات وصف المضادات الحيوية الدولية الحالية، أن جودتها وموثوقيتها متفاوتة، بل إن بعض الدول لا تملكها أصلًا.
وجدت الدراسة أن ليس لدى جميع أطباء الأسنان مرجعًا، إذ أن تسع دول فقط لديها إرشادات بشأن وصف المضادات الحيوية لأمراض الفم. علاوة على ذلك، يمكن تصنيف 10 إرشادات فقط من أصل 17 إرشادات تم تحليلها على أنها "موصى بها للاستخدام" بناءً على جودتها. بل إن مجموعتين من الإرشادات مصنفتان على أنهما "غير موصى بهما".
ففي إسبانيا، على سبيل المثال، كانت وثيقة إرشادات العلاج بالمضادات الحيوية لمنطقة الجرافي هي الوثيقة التي استوفت متطلبات اعتبارها إرشادات للممارسة السريرية. وقد وضعتها وزارة الصحة الإقليمية في الأندلس، ويتم تحديثها من قِبل الخطة الوطنية لمقاومة المضادات الحيوية التابعة لوزارة الصحة.
ما هي المضادات الحيوية التي يصفها أطباء الأسنان؟
لم تكن جميع نتائج الدراسة سلبية، بشكل عام، تتفق الإرشادات المتاحة على أن يصف أطباء الأسنان الأموكسيسيلين (أحد مشتقات البنسلين الشهير لفليمنج). ووفقًا للدراسات، يُعد هذا أحد المكونات الفعالة الأكثر شيوعًا في وصفات أطباء الأسنان، وهو أمر إيجابي.
ويوجد اتفاق كبير بين الإرشادات فيما يتعلق بمدة هذا العلاج، مع أن بعضها لا يُشير صراحةً إلى الإطار الزمني، ولكن، يقلّ الاتفاق فيما يخصّ المكونات الفعّالة الموصى بها لعلاج أمراض مُحدّدة.
وتزداد الأمور تعقيدًا عندما يكون المريض مُصابًا بحساسية تجاه الأموكسيسيلين، وهي حساسية شائعة نسبيًا تُصيب ما يصل إلى 25% من السكان. في هذه الحالة، تتباين التوصيات بشكل كبير. فقد أوصت 29% من الإرشادات بالميترونيدازول، و24% بالأزيثروميسين، و24% بالكليندامايسين، و18% بالسيفالوسبورينات، و6% بالدوكسيسيكلين. هذه الاختلافات غير مُبرّرة.
إرشادات أفضل
تحتاج هذه الوثائق إلى تحسينات كبيرة في بعض الجوانب المُحدّدة: دقة الأدلة، وطريقة عرض المعلومات، ومدى ملاءمة التوصيات بشأن وصف المضادات الحيوية.
إن تحسين هذه الجوانب جميعها من شأنه أن يُسهّل اتباع الإرشادات ويُساعد أطباء الأسنان على اتخاذ أفضل القرارات. كما سيكون من غير المرجح أن يحصل أطباء الأسنان على معلومات من مصادر أخرى قد تكون أكثر تحيزًا، مثل صناعة الأدوية، التي ستكون دائمًا وراءها مصالح تجارية.
يُسلط هذا التقرير الضوء على تنوع الأبحاث الصادرة من القارة الأوروبية، ويتناول بعض القضايا الرئيسية التي تواجه الدول الأوروبية.