رئيس التحرير
خالد مهران

9500 أسير يتعرضون للتعذيب في سجون الاحتلال

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دعا مركز فلسطين لدراسات الأسرى إلى تكثيف أشكال التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، في ظل ما وصفه بتدهور أوضاعهم الإنسانية وتصاعد الانتهاكات بحقهم.

وقال مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، إن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يقدَّر بنحو 9500 أسير، يعيشون في ظروف اعتقال قاسية تزداد سوءًا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأشار إلى تصاعد الدعوات داخل إسرائيل لاتخاذ إجراءات أشد ضد الأسرى، من بينها سنّ قوانين تتيح إعدامهم، إلى جانب ما وصفه بسياسات تجويع متعمدة وانتهاكات جسيمة، في ظل غياب المساءلة الدولية الفاعلة.

وأضاف الأشقر أن الأسرى يواجهون ما سماه "الموت البطيء" داخل السجون، موضحًا أن 87 أسيرًا معروف الهوية توفوا خلال الـ28 شهرًا الماضية، نتيجة التعذيب أثناء التحقيق، أو الإهمال الطبي، أو سياسات التجويع.

وأكد أن الأسرى بحاجة إلى تضامن دولي أوسع لإيصال معاناتهم إلى العالم، داعيًا إلى المشاركة في فعاليات يوم التضامن مع الأسرى الذي يوافق 31 يناير، بهدف كسر حالة الصمت الدولي وإعادة تسليط الضوء على مبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن قضية الأسرى تمثل، حسب تعبيره، اختبارًا حقيقيًا لضمير العالم، خاصة في ظل وجود أسرى أمضوا أكثر من 40 عامًا في السجون، ومئات تجاوزت فترة اعتقالهم 20 عامًا.

وكشف أن حملات الاعتقال الإسرائيلية لا تزال مستمرة بوتيرة مرتفعة، حيث سُجلت نحو 7500 حالة اعتقال خلال العام الماضي وحده، طالت فئات متعددة، من بينها قاصرون ونساء ومرضى وطلبة جامعات، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا منهم اعتُقل دون توجيه تهم رسمية.

كما اعتبر أن إسرائيل تستخدم سياسة الاعتقال الواسع كوسيلة ضغط جماعي على المجتمع الفلسطيني، بهدف إضعافه وإرباك حياته اليومية.

وذكر أن إجمالي حالات الاعتقال منذ عام 1967 تجاوز المليون حالة، ما يعني أن معظم العائلات الفلسطينية تأثرت بالاعتقال بشكل مباشر أو غير مباشر، مشيرًا إلى استمرار احتجاز جثامين عدد من الأسرى الذين توفوا داخل السجون ورفض تسليمها لذويهم.

واختتم الأشقر بالتأكيد على أن استمرار الصمت الدولي يشجع على تفاقم الانتهاكات، داعيًا إلى تحرك عاجل وجاد للضغط من أجل وقف ما وصفها بالجرائم، والعمل على الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.