رئيس التحرير
خالد مهران

وكيل الأزهر: الطعن في الصحابة استهداف ممنهج للسنة النبوية وتشكيك في أصل الدين

وكيل الأزهر
وكيل الأزهر

في ندوة فكرية رفيعة المستوى بجناح الأزهر الشريف في معرض القاهرة الدولي للكتاب (الدورة 57)، ناقش كبار علماء الأزهر قضية «الصحابة بين العدالة التاريخية والافتراءات المعاصرة». شارك في الندوة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وأدارها الإعلامي سعد المطعني.

الصحابة.. الواسطة الأمينة للوحي

أكد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، أن صحابة رسول الله ﷺ هم "الواسطة الأمينة" التي نقلت الوحي والسنة إلى الأمة، مشددًا على أن التشكيك في عدالتهم ليس طعنًا في شخوصهم فحسب، بل هو محاولة لضرب "السنة النبوية" في مقتل. وأوضح الضويني أن حفظ الله للذكر يشمل القرآن والسنة معًا، وأن منهج الأزهر يقوم على "عقل يحمي الدين ويصون الثوابت"، داعيًا الأسر والمدارس إلى ضرورة تنشئة الأجيال على احترام هذا الجيل الفريد وتفنيد الشبهات المغلوطة التي تستهدف عقول الشباب.

تربية نبوية وصناعة جيل 

من جانبه، وصف الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، الصحابة بأنهم "الصفوة التي اصطفاها الله لصحبة نبيه"، حيث عايشوا التنزيل وتربوا في مدرسة النبوة. وأشار إلى أن تدوين السنة استند إلى منهج علمي دقيق (علم الجرح والتعديل) لا نظير له في تاريخ الأمم، مستشهدًا بجهود الإمام البخاري في تحري الدقة والنزاهة. ووجه داود نصيحة للشباب بضرورة "التلقي عن العلماء الثقات" وعدم الانسياق وراء الدعاوى المغرضة التي تحاول عزل الأمة عن قدواتها الأولى، مؤكدًا أن إتقان العمل والتمسك بالكتاب والسنة هما السبيل لنهضة الوطن.