تفاصيل اجتماع «قضاة مصر» بشأن أزمة تعيينات النيابة العامة وتأجيل الجمعية العمومية
أعلن نادي قضاة مصر عن تعليق الجمعية العمومية بعد اجتماع مع رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى، وذلك في إطار التمسك باستقلال السلطة القضائية ورفض أي تدخل أو تغول عليها.
استقلال السلطة القضائية
وأكد النادي في بيانه له أن الاجتماع الذي ضم شيوخ القضاء ورؤساء مجالس إدارة أندية قضاة الأقاليم، تم خلاله بحث سبل التشاور والمداولة فيما يخص القضاء والقضاة، ورفض أي تصورات تمس شؤون التعيين والترقية داخل الجهات القضائية.
وجاء في البيان أن الحاضرين وافقوا على مطلب شيوخ القضاء الأعلى بتعليق انعقاد الجمعية العمومية في هذه المرحلة، تأجيلًا محسوبًا ومشروطًا ومقرونًا بالمتابعة الدقيقة، وليس إلغاء أو تنازلًا.
وجاء في نص البيان:
إلى السادة القضاة الأجلاء أعضاء الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر..
نشير بداءة إلى أن مجلس إدارة ناديكم لم يكن يوما بعيدًا عن نبض القضاة أو معزولًا عن وجدانهم بل كان ولا يزال لسان حالهم حين تمس ثوابت القضاء أو يفرض عليه ما يمس استقلاله واستقلال القضاة .
ومن هذا المنطلق بادر المجلس بدعوتكم للاجتماع بعدما تجلت في الوجوه غضبة القاضي الرافضة لكل تغول أو انتقاص فكانت الدعوة إلى جمعية عمومية طارئة لبحث ما تم تداوله من إجراءات تمس صميم استقلال السلطة القضائية.
وعقب دعوة شيوخنا الأجلاء _ رئيس وأعضاء مجلسنا الأعلي الموقر _ لمجلس إدارة ناديكم ورؤساء مجالس إدارة أندية قضاة الأقاليم لبحث سبل التشاور والمداولة فيما يخص القضاء والقضاة وتلبية لدعوة شيوخنا الأجلاء في التحاور والتشاور وهم رمز رفعتنا وشموخنا كان الإجتماع والذي طُرح فيه ماتم تداوله مؤخرًا من تصورات تمس شؤون التعيين والترقية داخل الجهات القضائية، وهي شؤون محصّنة دستوريًا، ومقررة صراحة للقضاة وحدهم، ولا يجوز الاقتراب منها بأي صورة أو تحت أي مسمى.
وحيث انتهى اللقاء إلى موقف جماعي لا لبس فيه قوامه الرفض القاطع لأي تدخل أو تغول على السلطة القضائية والتمسك باستقلالها الكامل غير القابل للمساومة وتأكيدا لذلك تم الاتفاق علي التالي:
١_سيتم استئناف مقابلات دفعة ٢٠٢٤.
٢_سرعة الانتهاء من دفعة ٢٠٢٣من قبل المجلس الحالي لزيادة الأعداد ومعالجه تاخير الترقيات.
٣- النظر في تظلمات دفعة ٢٠٢٢ قريبا
٤- إزالة كل معوقات الالتحاق بالدورة التدريبية في الوقت الراهن لأنها تعتبر تدخلا ومتابعة المتدربين من قبل امانة مجلس القضاء الأعلى والإشراف المباشر عليهم.
٥- السعى لإنشاء الأكاديمية الوطنية للقضاء.
٦- إعلام الشعب بحق مجلس القضاء الأعلي الدستورى والقانوني في تعيين وترقية أعضاء السلطة القضائية.
٧- الإعتراض الواضح علي رفض (إلغاء ) الجمعية العمومية وعرض أمر (تعليقها ) على مجلس ادارة النادى ليتخذ قرارا بشأنها وقتما يشاء بوصفه هو صاحب الاختصاص الأصيل في ذلك.
وإزاء ما أسفر عنه هذا اللقاء عن موقف واضح قاطع ومن تأكيدات رسمية باحترام اختصاص القضاء، وإبقاء شؤونه في يد رجاله.
فقد وافق الحاضرون علي مطلب شيوخنا الأجلاء رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلي الموقر بتعليق إنعقاد الجمعية العمومية في هذه المرحلة، تأجيلًا محسوبًا، ومشروطًا، ومقرونًا بالمتابعة الدقيقة، وليس إلغاء، وليس تنازلًا.
وأن نادي قضاة مصر إذ يعرض علي أعضاء جمعيته العمومية قضاة مصر الأجلاء مجريات الأحداث بإعتباره حقكم وواجبه تجاهكم علي الدوام، فأنه يؤكد لكم بوضوح لا يحتمل التأويل بإن استقلال القضاء خط أحمر ليس محل اجتهاد، ولا خاضعًا للتجربة، ولا قابلًا للمساومة أو النقل أو التفويض.
كما نعلنها صراحة أمامكم مؤكدين لكم بأن تعليق الجمعية العمومية لا يُفسَّر صمتًا،ولا يُفهم قبولًا بأي مساس مستقبلي.
وبإن موقف القضاة الذي ظهر خلال الأيام الماضية لم يكن انفعالًا، ولم يكن ضغطًا، ولم يكن خروجًا على الدولة، بل كان تصحيحًا لمسارٍ كاد أن يخرج عن الدستور،
وختاما.. فأن القضاء المصري العريق لم يكن ليطلب سلطة، ولا ينازع أحدًا اختصاصه، لكنه يرفض أن يُمسّ جوهر رسالته، نحن مع دولة قوية، ولا دولة قوية بلا قضاء مستقل، والقضاة الذين ضبطوا إيقاع اللحظة اليوم، قادرون على حسمها غدًا إذا فُرض عليهم ذلك.. حفظ الله قضاء مصر وقضاته، وحفظ الله مصر قيادة وشعبا الذي هو مصدر كل السلطات.






