رئيس التحرير
خالد مهران

مفتي الجمهورية: لا يجوز الاعتماد على « جي بي تي» في تفسير القرآن الكريم

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، الحكم الشرعي المتعلق بالاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها تطبيق «شات جي بي تي»، في تفسير القرآن الكريم، وذلك ردًا على سؤال وُجِّه إليه في هذا الشأن.

وبيّن مفتي الجمهورية، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أن الاعتماد الكلي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن الكريم محظور شرعًا، ولا يجوز الأخذ بمعاني القرآن منها بصورة مستقلة، مؤكدًا أن ذلك يأتي صيانةً لكتاب الله تعالى من الوقوع في دائرة الظن والتخمين، وحفاظًا عليه من أن يُفسَّر دون علم أو تُنسب إليه معانٍ لم تثبت عن أهل الاختصاص.

وشدد المفتي على أن الخوض في معاني القرآن الكريم يجب أن يقتصر على من امتلك أدوات التفسير وضوابطه المعتمدة لدى العلماء المعتبرين من المفسرين والفقهاء، مؤكدًا ضرورة الرجوع إلى كتب التفسير الموثوقة، أو سؤال أهل العلم الثقات والمؤسسات الدينية المختصة، عبر الوسائل المتاحة، تحقيقًا للفهم الصحيح القائم على العلم والأمانة والدقة.

الفتوى أمانة وليست مجالًا للأهواء

وفي سياق آخر، أكد الدكتور نظير عياد أن منصب الإفتاء يُعد من أدق وأرفع المناصب الدينية، لما يحمله من مسؤولية عظيمة، باعتباره توقيعًا عن الله سبحانه وتعالى، مشددًا على أن الفتوى ليست مجالًا للأهواء أو التفرد بالرأي، وإنما وسيلة للتبصير والتوجيه السليم، تقوم على فهم متوازن للنصوص الشرعية، بعيدًا عن التشدد المفرط أو التفلت غير المنضبط.

وأوضح مفتي الجمهورية أن قضية الفتوى ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمسألة الوعي، لا سيما في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وما أفرزه من سيولة أخلاقية وتغيرات مجتمعية، مؤكدًا ضرورة تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين الاستفادة الواعية من الوسائل التقنية الحديثة، والالتزام بضوابط رشيدة تحمي الإنسان وتحافظ على هويته وكرامته.

وأشار إلى أن المؤسسات الإفتائية تقوم بدور محوري في بيان مقاصد الشريعة، وتنزيل الأحكام الشرعية على واقع الناس بما يراعي ظروفهم واحتياجاتهم، دون إخلال بالنصوص أو تصادم مع القيم المجتمعية، موضحًا أن إصدار الفتوى يمر بمراحل علمية متكاملة تبدأ بتصوير المسألة بدقة، ثم تكييفها شرعيًا، فتنزيل الحكم على الواقع، مع مراعاة مآلات الفتوى وآثارها على الفرد والمجتمع.