رئيس التحرير
خالد مهران

منظمة بدر العراقية تؤكد دعمها لإيران بعد دعوة كتائب حزب الله

النبأ

أعلن مكتب التوجيه العقائدي المركزي في منظمة بدر، اليوم الاثنين، موقفه الرسمي بتأييد إيران ودعمها في حال تعرضها لأي مواجهة عسكرية، في خطوة تأتي بعد دعوة سابقة من كتائب حزب الله العراقية للمجاهدين بالاستعداد لـ "حرب شاملة".

وقال المكتب في بيان إن المرحلة الحالية تشكل "معركة مصيرية بين جبهة الحق وجبهة الباطل"، مؤكدًا أنه لا مكان للحياد أو التردد أو الصمت، وداعيًا كوادره وأنصاره إلى تعزيز الوعي العقائدي وترسيخ ثقافة المقاومة، والالتفاف حول القيادة، ونبذ كل محاولات الفتنة والتفرقة.

وكانت كتائب حزب الله قد دعت مساء الأحد، وفق بيان لها، جميع "المجاهدين" في مختلف مناطق العالم إلى الاستعداد لدعم إيران ضد ما وصفته بـ "صهاينة الأرض"، معتبرة أن أي حرب على الجمهورية الإسلامية لن تكون سهلة، وأن على المؤيدين الاستعداد ميدانيًا، لا سيما في حال صدور دعوات دينية للجهاد.

ويرى مراقبون أن التوترات الإقليمية المتصاعدة، وتعزيز الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، قد يكون جزءًا من جهود للضغط على إيران، أو تمهيدًا لأي مواجهة محتملة، ما يزيد من أهمية المواقف السياسية والعسكرية التي تعلنها فصائل المنطقة.

أعلنت وزارة الدفاع السورية، يوم السبت، تمديد مهلة وقف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يومًا إضافية، اعتبارًا من الساعة 23:00 بتوقيت دمشق (20:00 تغ)، وذلك دعمًا للعملية الأمريكية لنقل معتقلي تنظيم "داعش" من سجون "قسد" في شمال شرقي سوريا إلى العراق.

سوريا تمدد وقف إطلاق النار 15 يومًا دعمًا لنقل معتقلي داعش إلى العراق

وقالت الوزارة في بيانها إن قرار التمديد يأتي استكمالًا لوقف إطلاق النار الذي أُعلن مساء الثلاثاء الماضي، والذي كان مقررًا لمدة أربعة أيام، التزامًا بالتفاهمات السابقة مع "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي")، مشيرة إلى أن هذا التمديد يهدف لتأمين العملية الأمريكية لنقل المعتقلين بشكل آمن ومنظم.

ويأتي هذا القرار بعد أن وقّعت الحكومة السورية و"قسد" في 18 يناير الجاري اتفاقًا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، رغم استمرار بعض الخروقات من جانب "قسد"، والتي وصفتها دمشق بأنها "تصعيد خطير".

وكان الجيش السوري قد أطلق عملية عسكرية استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاته السابقة، كما سبق أن تنصل التنظيم من تنفيذ اتفاق مارس 2025 الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن إدارة الدولة، وضمان حقوق المكون الكردي.

وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" الأربعاء الماضي بدء عملية نقل معتقلي تنظيم "داعش" من شمال شرقي سوريا إلى العراق، حيث تم نقل 150 عنصرًا محتجزًا في مركز اعتقال بمحافظة الحسكة إلى موقع داخل الأراضي العراقية، على أن تمتد العملية لتشمل نقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل. وأكد قائد "سنتكوم"، براد كوبر، للرئيس السوري أحمد الشرع ضرورة التزام جميع الأطراف بتجنب أي إجراءات قد تعرقل العملية.

يذكر أن معتقلي "داعش" كانوا محتجزين في سجون تديرها "قسد"، قبل أن تستلم دمشق إدارتها بالكامل عقب المعارك العسكرية التي خاضها الجيش السوري في المنطقة، ومن ثم جرى التنسيق مع واشنطن وبغداد لنقلهم إلى العراق.