رئيس التحرير
خالد مهران

"وننسى اللي كان" يشعل الجدل.. هل يكشف الأسرار الخفية في حياة ياسمين عبد العزيز

ياسمين عبد العزيز
ياسمين عبد العزيز

أثار البرومو الرسمي لمسلسل «وننسى اللي كان» حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد طرحه مؤخرًا، خاصة مع ظهور بعض التفاصيل التي بدا أنها تتقاطع مع حياة الفنانة ياسمين عبد العزيز الشخصية، حسب تفاعلات الجمهور. البعض لاحظ تشابهًا بين شخصيات المسلسل وشقيق وزوج إحدى الشخصيات الواقعية، ما أثار تساؤلات حول مدى استلهام أحداث المسلسل من حياة النجمة نفسها.

الجمهور يقارن بين الواقع والدراما

وبدأ رواد مواقع التواصل بمقارنة شخصيات المسلسل بحياة بعض النجوم، خاصة ياسمين عبد العزيز والفنانة شيرين عبد الوهاب، مع التركيز على تشابه شقيق وزوج إحدى الشخصيات مع شخصيات حسام ومحمد في الواقع، ما خلق جدلًا واسعًا بين المتابعين.

وفي المقابل، يرى البعض أن ياسمين اختارت أن تكون شخصيتها مطربة بدل ممثلة لتفادي المقارنات المباشرة، رغم ظهور بعض الخلافات العائلية التي قد تكون مستوحاة من الواقع.

تفاصيل دور ياسمين في المسلسل

تجسد ياسمين شخصية جليلة، بينما يلعب الفنان كريم فهمي دور البودي جارد الخاص بها، ويظهر خالد سرحان بدور رجل أعمال يستخدم لجان إلكترونية لتشويه طليقته، وهو ما يمثل أحد خطوط الصراع الدرامي في العمل. تسعى ياسمين من خلال هذا الاختيار الفني إلى تقديم أجواء مألوفة من حياة النجوم دون أن تكون نسخة حقيقية من حياتها.

حملة تشويه إلكترونية

تزامنًا مع طرح البرومو، كشفت ياسمين عبد العزيز عن تعرضها لحملة تشويه إلكترونية، تضمنت تداول صور مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أظهرتها في أوضاع غير لائقة. 

ورفضت الفنانة هذا السلوك معتبرة أنه تجاوز حرية التعبير إلى جرائم إلكترونية مكتملة الأركان، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المسؤولين عن هذه الحملات.

وكتبت عبر حسابها على فيسبوك: "الحملات بدأت ومطلعني عريانة في كل حتة.. طيب تمام نرفع قضية ومباحث الانترنت تجيب مين اللي ورا الحملات والتشويه لصورتي بالطريقة دي !!".

وأضافت: "كل دة عشان إعلان المسلسل نزل ؟؟، أمال لما  المسلسل ينزل هتعملوا ايه؟.. اللي عمل الصفحات والبوستات دي هقوله حاجة واحدة بس..حسبي الله ونعم الوكيل فيك، يارب يتردلك في امك واختك وبنتك ومراتك وستات بيتك كلهم يارب".

عمرو محمود ياسين: العمل مستقل فنيا لكن تشابه الأحداث مع الواقع وارد

في سياق الأزمة، أوضح عمرو محمود ياسين استقلاليته الفنية، مؤكدًا أن أي تشابه بين شخصيات العمل وحياة أشخاص حقيقيين وارد، وأن المسلسل قائم على الإطار الدرامي والاجتماعي، بعيدًا عن خدمة أهداف شخصية أو استلهام حياة أي فنانة بشكل مباشر.

وكتب عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "بقرأ كتير بوستات وتعليقات عبيطة وبضحك من سذاجة المكتوب.. كلمتين هقولهم.. عمر ما حصل ولا هيحصل اني اكتب الدراما بتاعتي لخدمة أهداف محددة.. لا حصل ولا هايحصل ولا عمر ده اتطلب مني اصلا..  انا بحترم مهنتي جدا وصوتي من دماغي.. انا  مؤلف بيحضر تصوير كل شوت في مسلسله عشان اضمن دايما ان النص بتاعي بيسير في الاتجاه اللي انا مقتنع بيه..و بقف على الكلمة والحرف وكل اللي اشتغلوا معايا عارفين الكلام ده".

وأضاف: " يعني قصة اي مسلسل هي قراري واختياري..عنوان المسلسل..اسماء الشخصيات كل حرف وكلمة هو ملكي ومسؤوليتي..وفي نفس الوقت بيتم في إطار شغل جماعي واحترام متبادل بيني وبين كل عناصر العمل".

وتابع: "لكن اي بقى تفصيلة تتشابه أو تتقاطع مع اي شخصية في الحياة فده أمر وارد.. لأن أي مؤلف في الدنيا ينهل من وعاء الحياة والمجتمع اللي عايش فيه. فا كفايه افتراضات ساذجة.. والحمدلله اني بشتغل دايما مع فنانين ونجوم محترمين اقدر حجمهم وبيقدروا دوري وشغلي.. واشوفكم قريبا  في رمضان ان شاء الله".

الفصل بين الفن والواقع

ورغم الجدل، يظل مسلسل «وننسى اللي كان» عملًا دراميًا واجتماعيًا يحمل لمسات كوميدية، مستهدفًا المتعة والتأمل الاجتماعي أكثر من كونه سردًا لحياة ياسمين عبد العزيز الشخصية. 

ويبرز العمل التحديات التي تواجه النجوم في العصر الرقمي، حيث يمكن لأي محتوى مفبرك أن يتحول إلى أزمة، ما يؤكد أهمية التعامل بحذر ووعي مع مواقع التواصل.

وتواصل ياسمين وكاتب العمل التأكيد على استقلالية الفن، وتقديم تجربة درامية مميزة للجمهور، بعيدًا عن الانشغال بأي ارتباط مباشر بالحياة الشخصية للفنانة، ليكون «وننسى اللي كان» علامة فارقة في عودتها إلى الشاشة الصغيرة.

من المنافسة الإعلانية إلى حرب التصريحات

لم تبدأ الأزمة الأخيرة حول ياسمين عبد العزيز مع طرح برومو مسلسل «وننسى اللي كان» فقط، بل تعود جذورها إلى ما بعد انفصالها عن الفنان أحمد العوضي، حين تحولت العلاقة بين الطرفين من قصة حب وزواج تحت الأضواء إلى منافسة غير معلنة، غذّتها السوشيال ميديا والتصريحات المتبادلة.

مع بداية موسم الترويج للأعمال الدرامية، اشتعلت شرارة الجدل عقب طرح الإعلانات الدعائية لمسلسلات الموسم، حيث لاحظ الجمهور حالة من المقارنة المباشرة بين أعمال ياسمين عبد العزيز وأعمال طليقها أحمد العوضي، خاصة في ما يتعلق بنسبة المشاهدة، التفاعل الجماهيري، وترتيب التريند. وزاد من حدة الجدل منشورات متكررة للعوضي عبر حساباته الرسمية، أكد خلالها أكثر من مرة أنه "رقم واحد" وأن عمله هو الأكثر مشاهدة، وهي تصريحات اعتبرها البعض موجهة بشكل غير مباشر لياسمين.

في المقابل، التزمت ياسمين عبد العزيز في أغلب الأوقات الصمت، مكتفية أحيانًا بتلميحات أو تعليقات مقتضبة، ما فسّره جمهورها على أنه تجاهل متعمد للدخول في صدام علني. إلا أن حالة الاستقطاب بين جمهور الطرفين تصاعدت، وتحولت المنافسة الفنية إلى ما يشبه حرب إلكترونية بين الصفحات الداعمة لكل نجم.

ومع الإعلان عن مسلسل «وننسى اللي كان»، دخلت أزمات ياسمين مرحلة جديدة، حيث بدأ البعض في الربط بين أحداث العمل والحياة الشخصية لياسمين عبد العزيز، بل وذهب آخرون إلى مقارنته بحياة فنانات أخريات مثل شيرين عبد الوهاب، ما فتح بابًا واسعًا للتأويلات والاتهامات، وأعاد إشعال الجدل من جديد.

تراكم هذه الأحداث، من المنافسة الإعلانية، إلى تصريحات "الرقم واحد"، ثم المقارنات الدرامية، مهّدت لما حدث لاحقًا من حملات تشويه إلكترونية، وضعت ياسمين عبد العزيز في مواجهة مباشرة مع ظاهرة خطيرة تتجاوز حدود المنافسة الفنية، لتصل إلى الاعتداء الرقمي على الحياة الشخصية والصورة العامة للفنان.