رئيس التحرير
خالد مهران

الأمم المتحدة تحذر: السلام في كولومبيا لا يزال هشًا رغم فرص التقدم في 2026

مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي

أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة التحقق في كولومبيا، ميروسلاف ينتشه، أن عام 2026 يمثل فرصة جديدة لمواصلة التقدم نحو سلام دائم يستحقه الشعب الكولومبي، محذرًا في الوقت ذاته من أن مسار السلام لا يزال هشًا. جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري لمجلس الأمن الدولي، الذي ينعقد كل ثلاثة أشهر لبحث تطورات الأوضاع في كولومبيا.

تركيز أممي على الإصلاح الريفي وإعادة الإدماج
 

وأوضح ينتشه، حسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أن بعثة التحقق أعادت توجيه جهودها نحو الإصلاح الريفي الشامل، وإعادة إدماج المقاتلين السابقين، وضمان توفير الأمن لهم، لافتًا إلى أن البعثة تواصل عملها بعدد أقل من الموظفين وبموارد محدودة، مع الحفاظ على حضور ميداني فاعل.

تحذير من استهداف المقاتلين السابقين
وحذر رئيس بعثة الأمم المتحدة من استمرار هشاشة السلام، مشيرًا إلى مقتل 487 مقاتلًا سابقًا منذ تخليهم عن السلاح، واصفًا ذلك بأنه «اعتداء غير مقبول على عملية السلام»، ومؤكدًا ضرورة تعزيز الضمانات الأمنية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات.

العنف يتراجع لكن المخاطر مستمرة
 

وأشار ينتشه إلى أن مستوى العنف انخفض بشكل ملحوظ مقارنة بذروة الصراع المسلح، إلا أن استمرار وجود جماعات مسلحة في بعض المناطق المتأثرة بالنزاع لا يزال يتسبب في معاناة واسعة للمجتمعات المحلية.

تهديدات للمدنيين وتجنيد للأطفال
ونبه إلى فداحة العواقب على السكان المدنيين، كما ورد في تقرير الأمين العام، بما في ذلك تهديد وقتل قادة مجتمعيين، والنزوح القسري، والزيادة المقلقة في تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل جماعات مسلحة، مؤكدًا أن الوضع أكثر تعقيدًا في المناطق الحدودية.

دعوة لتسريع تنفيذ اتفاق 2016

وجدد ينتشه دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لجميع الأطراف إلى مضاعفة الجهود لتنفيذ اتفاق السلام لعام 2016، مشددًا على أن ضمان السلام والأمن الدائمين في كولومبيا يصب في مصلحة الجميع، خاصة في ظل التوترات الدولية والإقليمية.

ترحيب كولومبي بتقرير البعثة الأممية
من جانبه، رحب نائب وزير شؤون تعددية الأطراف في كولومبيا، ماوريسيو جاراميلو، بتقرير بعثة الأمم المتحدة، واصفًا إياه بأنه «متوازن وموضوعي وبنّاء»، مؤكدًا أن ترسيخ السلام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التنفيذ الكامل لاتفاق 2016.

التقدم المحرز والتحديات القائمة
 

 وشدد جاراميلو على أن تنفيذ الاتفاق «متكامل وغير قابل للتجزئة»، معترفًا في الوقت نفسه بالتحديات الكبيرة، وعلى رأسها مقتل 487 مقاتلًا سابقًا، الذي وصفه بأنه مأساة إنسانية وتهديد حقيقي لمسار السلام، مشيرًا إلى التقدم المحقق في مجالات إعادة الإدماج والإصلاح الريفي والعدالة الانتقالية، ومؤكدًا أن السلام عملية واقعية تتطلب دعمًا دوليًا مستمرًا والتزامًا متعدد الأطراف.