رئيس التحرير
خالد مهران

تعرف على أفضل الأعمال في ليلة النصف من شعبان

ليلة النصف من شعبان
ليلة النصف من شعبان

تعد ليلة النصف من شعبان، أو الليلة المباركة كما يطلق عليها البعض، من أعظم الليالي في التقويم الإسلامي، حيث تقع في الشهر الثامن الهجري، وقد عُرفت التسمية بشعبان لانشغال القبائل العربية في هذا الشهر بعد قعودها عن الحرب في رجب.

وأكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن النبي ﷺ عظم شأن هذه الليلة، حيث يطلع الله عز وجل على عباده ويغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد، مستدلًا بحديث ابن ماجه وابن حبان: «إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن».

وتشير المصادر الدينية إلى أن ليلة النصف من شعبان شهدت أيضًا تحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام، وهو حدث عظيم في تاريخ الأمة الإسلامية، حيث أراد الله اختبار المؤمنين وتمييز الصادقين في إيمانهم عن من يعاند أو يلتزم بالجاهلية، مستشهدًا بالآية: «وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه». وقد كان أول توجيه للصلاة نحو الكعبة بعد نزول الأمر الإلهي في منتصف شهر شعبان من العام الثاني للهجرة، كما جاء في حديث البراء بن عازب.

وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن الحكمة من تحويل القبلة تكمن في تنظيف النفوس من الشوائب والجاهلية، وتعليم المسلمين اتباع المنهج الإسلامي القويم، بالإضافة إلى ربط عباداتهم بالبيت الحرام الذي يحيط به المناسك.

أفضل الأعمال في ليلة النصف من شعبان

 

أما عن أفضل الأعمال في ليلة النصف من شعبان، فيتوجب على المسلم تجنب الذنوب المانعة من المغفرة مثل الشرك، وقتل النفس، والزنا، والشحناء والحقد على الآخرين. ويستحب أن يكون القلب صافيًا، وأن يسعى الإنسان لصلاح علاقته بالآخرين، محبًا لهم ما يحب لنفسه، مستدلًا بالآية الكريمة: «ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا».

وتشمل الأعمال المستحبة في هذه الليلة: الصلاة والطاعة والذكر والدعاء، والتقرب إلى الله، والصيام في نهارها، وعمارة القلب بالإحسان للناس، وطلب المغفرة والرحمة، لضمان الاستفادة من فضل الله وكرمه الذي يتجلى في هذه الليلة المباركة.