الأمم المتحدة: أعداد قتلى المتظاهرين في إيران تفوق بكثير الأرقام الرسمية
أفادت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة بامتلاكها معطيات موثوقة تشير إلى أن أعداد ضحايا الاحتجاجات في إيران تفوق بكثير الإحصاءات الرسمية التي أعلنتها السلطات، مؤكدة أن ما شهدته البلاد يُعد من أشد حملات القمع التي عرفتها منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
وفي السياق ذاته، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لما وصفه بـ«القمع الوحشي» الذي استهدف المتظاهرين بعثة تقصي الحقائق.
الأرقام الرسمية لا تعكس الواقع
قالت الأمم المتحدة إن بعثتها المعنية بتقصي الحقائق تمتلك أدلة موثوقة تشير إلى أن عدد ضحايا الاحتجاجات في إيران أعلى بكثير من البيانات الحكومية، لافتة إلى أن القمع الإيراني اتسم باستخدام مفرط للقوة ضد المتظاهرين، في نمط غير مسبوق منذ الثورة الإيرانية.
تورك.. آلاف القتلى بينهم أطفال
من جانبه، أكد فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن آلاف الأشخاص، من بينهم أطفال، لقوا حتفهم خلال ما وصفه بـ«القمع الوحشي» للاحتجاجات، داعيًا السلطات الدينية في إيران إلى وقف هذه الانتهاكات فورًا، مشددًا على أن القمع الإيراني لن يعالج مظالم المواطنين.
جلسة طارئة في جنيف وانتقادات حادة
وخلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع لـ الأمم المتحدة في جنيف، قال فولكر تورك إنه يحث السلطات في إيران على التراجع عن سياساتها، معتبرًا أن ما يحدث يمثل «نمطًا من القهر والقوة الغاشمة» في مواجهة الاحتجاجات في إيران.
تباين كبير في أعداد الضحايا
وفي وقت سابق، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل 3177 شخصًا منذ اندلاع الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر، استنادًا إلى بيان صادر عن «مؤسسة الشهداء»، وهو رقم يقل عن تقديرات ناشطين تحدثوا عن أكثر من 4560 قتيلًا، ما يعزز شكوك الأمم المتحدة بشأن دقة البيانات الرسمية في ظل استمرار القمع الإيراني.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن ما تشهده إيران من عنف ضد المتظاهرين يعكس أزمة حقوقية عميقة، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف القمع الإيراني ومحاسبة المسؤولين، في واحدة من أكثر فترات الاحتجاجات في إيران دموية منذ الثورة الإيرانية.
