دراسة برلمانية تطالب بخطة وطنية للإتاحة برئاسة الوزراء
دعت أول دراسة برلمانية تُناقَش تحت قبة مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني، إلى تبني خطة وطنية شاملة للإتاحة برئاسة مجلس الوزراء، مدعومة بمؤشرات أداء قابلة للقياس والمتابعة، مع تفعيل رقابة برلمانية سنوية على نسب الدمج والالتزام التشريعي.
وأكدت الدراسة، المقدمة من النائب محمود تركي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب، تحت عنوان «الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة»، ضرورة الانتقال من السياسات التقليدية القائمة على الرعاية والدعم، إلى نهج التمكين الشامل، باعتباره المدخل الحقيقي لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتحويلهم من متلقين للخدمة إلى شركاء فاعلين في التنمية.
وأوضحت الدراسة أن التحدي لم يعد مرتبطًا بغياب الأطر التشريعية، في ظل توافر بنية قانونية داعمة، وإنما بقدرة السياسات العامة على التحول إلى مسارات تنفيذية مترابطة تُحدث أثرًا ملموسًا ومستدامًا، مشيرة إلى استمرار تحديات بنيوية، أبرزها تشتت الخدمات، وضعف التكامل المؤسسي، ومحدودية النفاذ إلى فرص التعليم والعمل والرعاية.
واقترحت الدراسة خارطة طريق استراتيجية تستند إلى ثلاث ركائز رئيسية، تشمل هندسة الخدمات الشاملة، والتمكين الاقتصادي المستدام، وإحداث تحول ثقافي ومجتمعي يرسخ مفهوم الإعاقة كقضية حقوق كاملة لا مجالًا للرعاية أو الاستثناء.
الإعاقة قضية حقوق وتنمية
وانطلاقًا من هذه الركائز، حددت الدراسة ستة مسارات تنفيذية متكاملة، تبدأ بالمسار التشريعي عبر تحديث قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، وإلزام تطبيق كود الإتاحة، مرورًا بالمسار التنفيذي الذي يشمل إعادة هندسة بطاقة الخدمات المتكاملة وميكنة جميع إجراءاتها، وصولًا إلى مسارات بناء القدرات، والتمويل المستدام، والرقابة البرلمانية، وتعزيز التنسيق والحوكمة المؤسسية.
وشددت الدراسة على أهمية إلزام الجهات التنفيذية بتقديم تقارير سنوية إلى مجلس النواب تتضمن نسب الالتزام بالإتاحة ومؤشرات الدمج، بما يضمن الشفافية والمساءلة، ويؤسس لسياسات عامة أكثر عدالة وشمولًا واستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة.