رئيس التحرير
خالد مهران

جمعية خبراء الضرائب: الذهب والثروات التعدينية كنز مهمل.. والتطوير يحتاج إلى تيسيرات تمويلية

مصلحة الضرائب
مصلحة الضرائب

وصفت جمعية خبراء الضرائب المصرية، الثروات التعدينية في مصر بأنها كنز تم إهماله على مدار عقود طويلة لكن الحكومة وضعت استراتيجية شاملة للنهوض بقطاع التعدين بالاعتماد على الشراكات الدولية والتكنولوجيا المتقدمة لكن هذه الاستراتيجية تحتاج إلى توفير الكوادر البشرية المؤهلة وتيسيرات تمويلية وضريبية لتشجيع الشركات الناشئة والمؤسسات الدولية على المشاركة في الاستراتيجية التي تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 0.5% إلى 5% بحلول عام 2030.

وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن مصر تمتلك ثروات تعدينية هائلة، ومنها على سبيل المثال الحجر الجيري الذي يُغطي 60% من مساحة مصر، باحتياطي حوالي 15 مليار طن، وهو منتج يدخل في أكثر من 30 صناعة.

أضاف عبد الغني، أننا نمتلك خام الحديد باحتياطي مؤكد 586 مليون طن، والمنجنيز باحتياطي مؤكد 1.25 مليون طن، والنحاس باحتياطي مؤكد 2.285 مليون طن، والقصدير باحتياطي مؤكد 1.2 مليون طن، والذهب باحتياطي مؤكد 40 مليون أوقية، ومعادن أخرى وإن كانت بكميات أقل.

أكد أمين سر اللجنة الاقتصادية، أن هذه الثروات ظلت مهملة لسنوات طويلة، وعُرضة لعمليات التنقيب العشوائي والتهريب، حتى انتبهت الحكومة لهذا الملف، وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا بمنع تصدير الرمال البيضاء التي كانت تُصدر كخام بسعر 20 دولارًا، ونستوردها كمنتج نهائي بسعر ألفي دولار، مما يعد إهدارًا للثروات الطبيعية وانتقاصًا لحق الأجيال القادمة.

أوضح النائب أشرف عبد الغني، أنه تم وضع استراتيجية للنهوض بقطاع التعدين تعتمد على 3 محاور، وهي:

- توحيد جهة إصدار التراخيص من خلال الهيئة العامة للثروة المعدنية لاختصار الوقت وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.

- إجراء مسح جوي شامل للثروة المعدنية في مصر لسد فجوة المعلومات الجيولوجية وإتاحة فرص جاهزة للاستثمار.

- إطلاق بوابة تعدينية رقمية لإتاحة البيانات الجيولوجية والمناطق الواعدة والحصول على التراخيص إلكترونيًا.

أضاف عبد الغني، أنه إلى جانب ذلك قرر الرئيس السيسي تشكيل لجنة عليا للذهب برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، وكان قرارها في أول اجتماع إنشاء مصفاة للذهب، لأن معظم صادرات مصر حاليًا من الذهب في صورة خام، وستساهم المصفاة في تعظيم القيمة المضافة وسلاسل القيمة التعدينية، وتعزيز احتياطيات البنك المركزي، وتقديم خدمات تصفية الذهب للدول المجاورة، مما يضع مصر على خريطة التداول العالمي.

قال مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن هذه الإجراءات وإن كان معظمها في مرحلة التخطيط، إلا أنها خطوات جادة لتطوير قطاع التعدين، الذي يحتاج أيضًا إلى توفير كوادر بشرية مؤهلة ومتخصصة، وتقديم حوافز وتيسيرات ضريبية وتمويلية لتشجيع الشركات الناشئة والمؤسسات الدولية على المشاركة في تنفيذ استراتيجية تطوير قطاع التعدين وسط منافسة شرسة من الدول المجاورة.