وزير السياحة والآثار: جذب السائح مرتفع الإنفاق على رأس أولوياتنا
في إطار مشاركته في فعاليات المعرض السياحي الدولي FITUR 2026 بالعاصمة الإسبانية مدريد، استهل شريف فتحي وزير السياحة والآثار لقاءاته المهنية بعقد سلسلة من الاجتماعات المهمة مع عدد من كبرى شركات ومنظمي الرحلات بالسوق الإسباني وأمريكا اللاتينية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وزيادة معدلات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.
وشملت اللقاءات ممثلي شركات Viajes Carrefour & Dynamic Tours، وEl Corte Ingles، وAvoris، بحضور السفير إيهاب بدوي سفير مصر لدى مملكة إسبانيا، والدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والسيد محمد محسن مدير وحدة أيبيريا والأمريكيتين بالهيئة، وأحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة.
وخلال هذه اللقاءات، استعرض الوزير أبرز المستجدات التي يشهدها المقصد السياحي المصري، والسياسات الترويجية والتسويقية التي تنفذها الوزارة حاليًا، مؤكدًا أهمية توافق استراتيجيات منظمي الرحلات مع هذه السياسات لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الجهود الترويجية المبذولة.
وأكد الوزير على ضرورة تنويع البرامج السياحية واستهداف شرائح جديدة من السائحين، وعدم الاعتماد على نمط واحد من السياحة، وذلك تماشيًا مع شعار الوزارة الترويجي “Unmatched Diversity”، الذي يعكس تنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر.
وأشار إلى أن السوق الإسباني يركز بشكل أساسي على السياحة الثقافية، مشددًا على أهمية دمجها مع أنماط سياحية أخرى مثل السياحة الشاطئية، وسياحة السفاري والمغامرات، والسياحة الروحية، من خلال برامج متكاملة تشمل مسارات متنوعة مثل القاهرة – الإسكندرية – العلمين، أو الإسكندرية – العلمين – سيوة، أو الأقصر – أسوان – الغردقة، أو سانت كاترين – شرم الشيخ.
كما أوضح الوزير أن الموسم السياحي في مصر ممتد على مدار العام، داعيًا منظمي الرحلات إلى التوسع في الترويج للمقصد المصري خلال فصل الصيف وعدم قصر البرامج السياحية على فصل الشتاء فقط، بما يسهم في زيادة الحركة السياحية والاستفادة من برامج التحفيز التي تقدمها الوزارة، والتي تتميز بمزايا أكبر خلال موسم الصيف.
وأكد توجه الوزارة نحو جذب شرائح السائحين ذوي الإنفاق المرتفع، وتقديم خدمات سياحية عالية الجودة (High End Services)، مع ضرورة تصحيح الصورة الذهنية لمصر باعتبارها وجهة منخفضة التكلفة، والتركيز على جودة المنتج السياحي وتسعيره بما يتناسب مع مستوى الخدمات المقدمة.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى النمو الكبير الذي شهده الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، حيث سجلا نموًا بنسبة 450% في حركة الطيران العارض خلال عام 2025، ليصبحا من أبرز المقاصد السياحية الصاعدة على خريطة السياحة الدولية.
ومن جانبهم، أكد منظمو الرحلات أن عام 2025 شهد موسمًا سياحيًا متميزًا لمصر، مع توقعات بزيادة أكبر في الطلب خلال عام 2026. وأوضح مسؤولو Viajes Carrefour & Dynamic Tours أن الطلب الشهري على زيارة مصر يتراوح بين 4 إلى 5 آلاف سائح من مختلف الأسواق التي يعملون بها، معلنين عن تنظيم ملتقى مهني منتصف فبراير المقبل بمشاركة نحو 250 شركة سياحة للترويج للمقصد المصري. كما طالبوا بتسهيل إجراءات دخول المعابد وزيادة بوابات الدخول في أوقات الذروة.
كما أشار مسؤولو El Corte Ingles إلى قوة الطلب على المقصد المصري، مؤكدين أن التفاوت الكبير في الأسعار يؤثر سلبًا على صورة المقصد، وهو ما رد عليه الوزير بالتأكيد على تصدي الوزارة لأي ممارسات تتعلق بحرق الأسعار. وأعلنوا عن خطط للترويج للساحل الشمالي والعلمين بالسوق الإسباني وتنظيم رحلة تعريفية في مايو المقبل لمنظمي الرحلات، بالتنسيق مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي ودعوة عدد من المدونين والمؤثرين والصحفيين الإسبان للترويج لهذه الوجهات.
كما استعرض مسؤولو Avoris نتائج أعمالهم في السوق المصري خلال العام الماضي، مؤكدين استمرار اهتمامهم بالمقصد المصري في ظل التوقعات بنمو أكبر خلال عام 2026.
وعلى هامش مشاركته في المعرض، التقى السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار بالسيد Ernest Urtasun وزير الثقافة الإسباني، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الثقافة والسياحة والآثار، بحضور قيادات الجانبين.
وأكد الوزيران عمق العلاقات التاريخية بين مصر وإسبانيا، والتي شهدت نقلة نوعية بعد الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مدريد في فبراير 2025، وكذلك زيارة جلالة ملك وملكة إسبانيا إلى مصر ومشاركة جلالة الملك في افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر الماضي.
وأشار الجانبان إلى أن هذا الزخم الإيجابي يفتح آفاقًا أوسع لتعزيز التعاون في مجالات السياحة والثقافة والآثار، خاصة في ظل الدور المهم الذي تقوم به البعثات الأثرية الإسبانية في أعمال البحث والتنقيب والترميم بالمواقع الأثرية المصرية.
واستعرض الوزير استراتيجية الوزارة للترويج للمقصد السياحي المصري، مؤكدًا على تنوع المنتجات السياحية، وإمكانية دمج السياحة الثقافية مع الشاطئية والطبيعية، خاصة مع ما تتمتع به مصر من موسم صيفي أطول وشواطئ متميزة على البحر الأحمر ومقاصد فريدة مثل شرم الشيخ وسانت كاترين.
وفي ختام اللقاء، وجه شريف فتحي وزير السياحة والآثار، دعوة رسمية لوزير الثقافة الإسباني لزيارة مصر، وعلى رأسها المتحف المصري الكبير، للاطلاع عن قرب على الكنوز الأثرية والتجربة الثقافية الفريدة التي تقدمها مصر.
وزير السياحة والآثار: جذب السائح مرتفع الإنفاق على رأس أولوياتنا



