علماء يبتكرون طوق يستخدم الذكاء الاصطناعي يُنطق الأبكم
ابتكر علماء من جامعة كامبريدج طوقًا يتم ارتداءه على الجسم، يستخدم الذكاء الاصطناعي لتمكين مرضى السكتة الدماغية من الكلام بصوتهم الطبيعي.
يقوم طوق الذكاء الاصطناعي، المسمى "ريفويس"، بفك تشفير الإشارات الكلامية والإشارات العاطفية للمستخدم لإعادة بناء الكلمات من أجزاء الكلام الصامت.
ويمثل هذا الجهاز تحسنًا ملحوظًا مقارنةً بتقنيات الكلام المساعدة الحالية، والتي إما أنها غير فعالة أو تتطلب زراعة أجهزة جراحية في الدماغ.
ويستطيع مرضى السكتة الدماغية عمومًا أداء التدريبات المتكررة بعد بعض الممارسة، لكنهم غالبًا ما يواجهون صعوبة في الإجابة على الأسئلة المفتوحة وفي المحادثات اليومية.
وبما أن العديد من المرضى يستعيدون قدرتهم على الكلام، كليًا أو جزئيًا، في نهاية المطاف، فلا حاجة لزراعة أجهزة جراحية في الدماغ، ولكن ثمة حاجة ماسة لحلول كلامية أكثر سهولة في الاستخدام وقابلية للتنقل.
تجربة عسر التلفظ
أظهرت تجربة شملت خمسة مرضى يعانون من عسر التلفظ، وهو نوع شائع من اضطرابات الكلام بعد السكتة الدماغية، أن جهاز Revoice حقق معدل خطأ في الجمل لا يتجاوز 2.9%.
وقد تحقق ذلك بفضل مستشعرات تلتقط الاهتزازات الدقيقة من حلق المستخدم أثناء محاولته الكلام، بالإضافة إلى إشارات النبض التي تستنتج حالته العاطفية.
ويساعد نموذج لغوي كبير مدمج (LLM)، وهو نفس تقنية الذكاء الاصطناعي المستخدمة في برامج الدردشة الآلية الشهيرة مثل ChatGPT، على التنبؤ بالجمل الكاملة.
ويُؤمل أن تُستخدم هذه التقنية أيضًا للأشخاص الذين يعانون من حالات عصبية أخرى، بما في ذلك مرض باركنسون ومرض العصبون الحركي.
وعندما يُصاب الشخص بعسر التلفظ بعد السكتة الدماغية، قد يكون الأمر محبطًا للغاية بالنسبة له، لأنه يعرف تمامًا ما يريد قوله، لكنه يجد صعوبة بالغة في التعبير عنه، لأن الإشارات بين دماغه وحلقه قد تعطلت بسبب السكتة الدماغية.
وقد يكون هذا الإحباط عميقًا، ليس فقط بالنسبة للمرضى، بل أيضًا بالنسبة لمقدمي الرعاية لهم وعائلاتهم.
ويتم استخدام الذكاء الاصطناعي في العديد من المهام الطبية والغير طبية، حيث حقق نجاحا ملحوظًا عند استخدامه، وسط مخاوف طبية من أخطاء قد تودي بحياة المرضى في أي وقت.