ما هو السرطان الصفري؟ وكيف يتم علاجه؟
السرطان الصفري، أو سرطان المرحلة الصفرية، والتي تُسمى غالبًا "السرطان الموضعي"، هي أبكر مراحل السرطان، وتعني العبارة اللاتينية "in situ" "في مكانها الأصلي"، وهذا هو المكان الذي تبقى فيه هذه الخلايا غير الطبيعية - لم تنتشر بعد إلى الأنسجة المجاورة أو أجزاء أخرى من الجسم.
وفي سرطان الثدي، النوع الأكثر شيوعًا من المرحلة الصفرية هو سرطان الأقنية الموضعي (DCIS)، حيث تقتصر الخلايا غير الطبيعية على قنوات الحليب.
ونظرًا لأن سرطانات المرحلة الصفرية نادرًا ما تُسبب أعراضًا أو كتلًا، فعادةً ما يتم اكتشافها من خلال الفحص، وغالبًا ما يكون ذلك عن طريق تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموغرام)، وفي الواقع، يُعد الثدي أكثر الأعضاء شيوعًا لتشخيص سرطانات المرحلة الصفرية، وذلك بفضل فعالية برامج الفحص هذه.
ما هو سرطان المرحلة الصفرية؟
ولكن سرطان المرحلة الصفرية لا يقتصر على الثدي. إذ يمكن العثور على تغيرات مبكرة مماثلة وغير غازية في أعضاء أخرى، مثل عنق الرحم (الورم داخل الظهارة العنقية) أو القولون (أنواع معينة من الأورام الحميدة).
وهناك جدل متزايد في الأوساط الطبية حول ما إذا كان ينبغي تصنيف سرطانات المرحلة الصفرية على أنها "سرطان" من الأساس. يرى بعض الخبراء أن مصطلحات مثل "ما قبل السرطان" أو "السرطان غير الغازي" قد تعكس بشكل أفضل انخفاض المخاطر التي تُشكلها هذه الخلايا غير الطبيعية، وبينما يحذر آخرون من أنه على الرغم من أنها ليست غازية بعد، إلا أن بعض سرطانات المرحلة الصفرية قد تُصبح خطيرة مع مرور الوقت، خاصةً إذا تُركت دون علاج.
وتشير الأبحاث إلى أن ما يصل إلى 40% من حالات سرطان الأقنية الموضعي غير المعالج قد تتطور في نهاية المطاف إلى سرطان ثدي غازي، على الرغم من أن هذا الخطر منخفض نسبيًا في أي عام، حيث يبلغ حوالي 3%، ولأننا نفتقر حاليًا إلى طريقة موثوقة للتنبؤ بالحالات التي ستتطور، يوصي معظم الأطباء بعلاجات مثل الجراحة لإزالة الخلايا غير الطبيعية.
علاج السرطان الصفري
عادةً ما يكون علاج سرطان المرحلة الصفرية أقل حدة من علاج المراحل المتقدمة، ولكنه يبقى علاجًا شخصيًا. في سرطان الثدي، تشمل الخيارات غالبًا ما يلي:
- استئصال الورم - جراحة لإزالة المنطقة المصابة فقط
- استئصال الثدي - إزالة الثدي بالكامل
- العلاج الإشعاعي - يُوصى به غالبًا بعد استئصال الورم لتقليل خطر عودة المرض
- العلاج الهرموني - بالنسبة لأنواع السرطان التي تحتوي على مستقبلات هرمونية، يمكن استخدام الأدوية لتقليل خطر الإصابة مستقبلًا.
ومع ذلك، يستكشف بعض الخبراء نهجًا مختلفًا: المراقبة النشطة. تتضمن هذه الاستراتيجية مراقبة دقيقة للآفات منخفضة الدرجة دون علاج فوري، ورغم أنها واعدة لبعض المرضى، إلا أنها لا تزال مثيرة للجدل نظرًا لوجود خطر دائم لتطور السرطان دون ظهور أعراض.
والتوقعات بشأن السرطان الصفري إيجابية للغاية، إذ تقترب نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات من 99%، ومعظم من يتم تشخيصهم في هذه المرحلة لا يعانون من أي انتكاس.