رئيس التحرير
خالد مهران

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل إعادة التأمين والخبرة تتصدر التحديات

التامين
التامين

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل إعادة التأمين… والخبرة تتصدر التحديات
أكد اتحاد شركات التأمين، في نشرته الأسبوعية، أن العائق الرئيسي أمام وصول صناعة إعادة التأمين إلى مستويات أعمق من التحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي لا يتمثل في نقص التكنولوجيا، بل في نقص الخبرة، موضحًا أن الخوارزميات والتقنيات متوفرة بالفعل، إلا أن تعلم الآلة وتطوره يعتمدان على تزويد النماذج بكميات ضخمة من البيانات على مدار فترات زمنية طويلة، وهو ما تزال الصناعة في مراحله الأولى.
وأشار الاتحاد إلى أن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى دعم ومتابعة مستمرين، محذرًا من أن الاعتماد عليه دون فهم أو تفكير نقدي قد يقود إلى سيناريو لا تعمل فيه هذه النماذج بالكفاءة المرجوة. وأكد في هذا السياق أن الذكاء الاصطناعي يُعد لاعبًا أساسيًا في تغيير مستقبل إعادة التأمين، شريطة اقترانه بالخبرة البشرية المتخصصة.
وأوضح أن الخبرة الصناعية المطلوبة لا تقتصر على تدريب النماذج على كميات هائلة من البيانات فحسب، بل تمتد إلى فهم نتائج التحليل، والتحقق من موثوقية البيانات المُدخلة والمخرجات، والقدرة على التمييز بين النتائج الجيدة والسيئة، إلى جانب تقديم ملاحظات بنّاءة تسهم في رفع مستوى الثقة بمخرجات التعلم الآلي مستقبلًا. كما أن تتبع مسار تطور النماذج بمرور الوقت يساعد على فهم أعمق لكيفية تطورها، ويعزز قدرات العاملين في القطاع عند اتخاذ القرارات.
وبالنسبة للشركات التي تسعى إلى تحقيق ميزة تنافسية من خلال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، شدد الاتحاد على أهمية توافر نظام بيئي متكامل يضم التكنولوجيا والعنصر البشري، مع ضرورة وجود منصة أساسية قادرة على استيعاب هذه التقنيات، واستكمالها، والاستفادة الفعلية من البيانات والمعلومات المتاحة.
وأكد اتحاد شركات التأمين أن ما تشهده صناعة إعادة التأمين حاليًا لا يمثل رؤية مستقبلية مؤجلة لخمس أو عشر سنوات، بل هو واقع قائم بالفعل، حيث تعمل كبرى شركات إعادة التأمين العالمية، بما تمتلكه من قواعد بيانات ضخمة، وقدرات تحليلية متقدمة، وفرق متخصصة من علماء البيانات، على بناء نماذج مصممة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من أدوات الذكاء الاصطناعي.
كما أشار إلى أن قدرات جمع البيانات وتحليل الاتجاهات تُطبَّق بالفعل في فئات إعادة التأمين المعقدة، مؤكدًا أن ثورة الذكاء الاصطناعي مستمرة، وأن الفجوة التنافسية بين الشركات التي تتبنى هذه التقنيات وتلك التي لا تزال مترددة في استخدامها ستتسع بوتيرة متسارعة خلال الفترة المقبلة