رئيس التحرير
خالد مهران

علي جمعة يوضح: الحكم بالظاهر أساس استقامة المجتمع ونشر الأخلاق الفاضلة

على جمعة
على جمعة

كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن قاعدة دينية عظيمة تهدف إلى حماية المجتمع من الفتن ونشر الأخلاق الفاضلة، مؤكدًا أن الحكم على الناس يجب أن يكون بالظاهر لا بالظنون أو الظنون الموجَّهة.

وقال جمعة عبر صفحته الرسمية على فيس بوك، إن الله عز وجل لم يُطلع عباده على ما في قلوب بعضهم البعض، وأن الأنبياء لم يُكلفوا بالتحقق من الباطن، بل بالعمل بالظاهر، مستشهدًا بقول رسول الله ﷺ: «إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم» (مسلم).

الحكم بالظاهر 

وأضاف جمعة أن النبي ﷺ أمر أصحابه بالتعامل مع الناس بما يظهر من حالهم، وعدم الاعتماد على الظن أو القرائن غير القطعية، موضحًا حادثة أُسامة بن زيد رضي الله عنه الذي أخطأ في حكمه على رجل وقال له النبي ﷺ: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟» (مسلم).

وأوضح جمعة أن العمل بالظاهر والتثبت من الحقيقة واجب على المسلمين، وأن الحكم بالظن والافتراضات دون دليل يعد ضربًا من التجسس، مستشهدًا بالآيات: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ (يونس: 36)، و﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (الحجرات: 12).

وأكد جمعة أن الالتزام بقاعدة الحكم بالظاهر يساهم في استقامة المجتمع بإزالة البغضاء ونشر الأخلاق الفاضلة، مشددًا على أن الفراسة لا تبيح الحكم على الآخرين، لأن الإنسان مهما بلغ من علم وبصيرة لا يصل إلى رتبة النبي ﷺ في الحكم على القلوب.

وأشار إلى قول الإمام النووي: «القاعدة المعروفة في الفقه والأصول: أن الأحكام يُعمل فيها بالظاهر، والله يتولى السرائر»، وابن حجر العسقلاني: «وكلهم أجمعوا على أن أحكام الدنيا على الظاهر، والله يتولى السرائر».