مجلس السلام لإدارة غزة يكتسب زخمًا دوليًا وبلومبرج تكشف ملامح عضويته ودوره
يكتسب «مجلس السلام» الذي دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تأسيسه لإدارة قطاع غزة زخمًا دوليًا متزايدًا، في ظل إعلان عدد من قادة دول العالم تلقيهم دعوات رسمية للانضمام إليه، بالتزامن مع كشف تقرير لوكالة «بلومبرج» الأمريكية عن ملامح وهيكل المجلس المقترح.
وبموجب خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب بشأن غزة، والتي أُقرت بقرار من مجلس الأمن الدولي، يتولى مجلس السلام الإشراف على تنفيذ خطوات وقف إطلاق النار في القطاع، مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي.
ووفق الخطة، يشرف مجلس السلام على أعمال لجنة تكنوقراط فلسطينية مكلّفة بإدارة قطاع غزة مؤقتًا، بهدف استعادة الخدمات العامة الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية. وتتكون اللجنة من 15 شخصية فلسطينية، برئاسة علي شعث.
دعوات للانضمام لمجلس السلام
وأعلنت كل من الأردن والأرجنتين والبرازيل وباكستان تلقيها دعوات للانضمام إلى مجلس السلام، في وقت كشف فيه ترامب عن أسماء بعض الشخصيات التي ستتولى مناصب في الهيئات المشرفة على المرحلة الانتقالية في الأراضي الفلسطينية، من بينهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وصهره جاريد كوشنر، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا.
وأوضحت وسائل إعلام أمريكية أن «المجلس التنفيذي التأسيسي» سيركز على ملفات الاستثمار والعلاقات الخارجية، بينما يشرف «المجلس التنفيذي لغزة» على اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المسؤولة عن تسيير الشؤون اليومية في القطاع. ووصف توني بلير هذه الخطوة بأنها «هائلة إلى الأمام»، معتبرًا أنها تمنح الأمل لسكان غزة بمستقبل أفضل، ولإسرائيل بجار لا يهدد أمنها.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرج» أن مسودة ميثاق مجلس السلام تنص على أن يكون الرئيس ترامب أول رئيس للمجلس، وصاحب القرار في دعوة الدول للعضوية، مع اتخاذ القرارات بالأغلبية، على أن تخضع جميعها لموافقته. كما أشارت المسودة إلى أن مدة عضوية الدول ثلاث سنوات قابلة للتجديد، مع استثناء الدول التي تساهم بأكثر من مليار دولار خلال السنة الأولى.
غير أن البيت الأبيض نفى ما ورد في تقرير بلومبرج بشأن اشتراط مساهمات مالية للعضوية، واصفًا التقرير بـ«المضلل»، مؤكدًا في بيان رسمي أنه لا توجد رسوم دنيا للانضمام، وأن العضوية الدائمة تُمنح للدول التي تُظهر التزامًا راسخًا بالسلام والأمن والازدهار.