لماذا تفشل اختبارات الانترنت في الكشف اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟
اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هو حالة عصبية تُصيب حوالي 2.5% من البالغين و7% من الأطفال، حيث يُسبّب هذا الاضطراب صعوبات في الانتباه، والاندفاع، وفرط النشاط.
وإذا لم يتم تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وعلاجه، فقد يُؤثّر سلبًا على التحصيل الدراسي والمهني، وعلى الصحة النفسية والاجتماعية، كما يُمكن أن يزيد من مخاطر الحوادث والإصابات الخطيرة، وارتكاب الجرائم، والإصابة بالأمراض النفسية، وإدمان المخدرات، وعند التشخيص الدقيق والعلاج المناسب، يُمكن الحدّ بشكل كبير من هذه الآثار السلبية.
في غضون ذلك، ترعى بعض منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة التي توفر "اختبارات" عبر الإنترنت لتشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عيادات خاصة، تقوم، بمجرد ظهور نتيجة إيجابية في الفحص الأولي، بتوجيهك إلى مواقعها الإلكترونية لإجراء تقييم عبر الإنترنت، وقد أثار هذا الأمر مخاوف بشأن احتمال التشخيص المفرط.
لماذا لا يكفي التقييم السريع؟
هناك تقارير عن نماذج أعمال تتقاضى فيها العيادات آلاف الدولارات مقابل تقييم وتشخيص سريع وموجز عبر الإنترنت، ولا تتوافق هذه التقييمات السريعة مع الإرشادات القائمة على الأدلة، وهي إشكالية لأنها:
تركز فقط على اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ولا تحاول تقييم جوانب أخرى من صعوبات الشخص.
تعتمد بشكل كبير على المعلومات التي يقدمها الشخص الخاضع للتقييم، ولا تستشير آراء المقربين منه.
تعتمد بشكل كبير على المعلومات المتعلقة بالأعراض، والتي يتم جمعها من خلال الاستبيانات، ولا تقيّم تأثيرها على الأداء اليومي.
وبغض النظر عن عدد الأعراض، إذا لم تؤثر على حياتك اليومية، فلا ينبغي تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
سمات فرط الحركة ونقص الانتباه
وقد حددت الأبحاث عدة سمات مشتركة في اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، منها:
- ضعف العلاقات العاطفية، والعلاقات مع الأقران، والعلاقات المهنية
- مشاكل في التربية
- تراجع التحصيل الدراسي والمهني
- زيادة الحوادث والإصابات غير المقصودة
- مخالفات المرور
- ارتكاب جرائم أخرى
- تعاطي المخدرات وإساءة استخدامها
وغالبًا ما ترتبط أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بما يلي:
- اضطراب في تنظيم المشاعر
- مستويات مرهقة من القلق الذهني والجسدي
- تدني تقدير الذات
- الإرهاق
- ارتفاع مستويات التوتر