رئيس التحرير
خالد مهران

وزير المفاوضات الفلسطينية يفتح الصندوق الأسود لمباحثات أوسلو: رفضنا قصر القدس على الشرقية

وزير المفاوضات الفلسطينية
وزير المفاوضات الفلسطينية يفتح الصندوق الأسود لمباحثات أوسلو

كشف وزير شؤون المفاوضات الفلسطينية الأسبق، حسن عصفور، كواليس مهمة من المفاوضات الفلسطينية–الإسرائيلية التي جرت في العاصمة النرويجية أوسلو عام 1993، مشيرًا إلى أن أوري سافير، الذي كان يشغل منصب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية آنذاك، حضر خصيصًا للاجتماع مع الوفد الفلسطيني وبدء نقاشات مباشرة.

وزير المفاوضات الفلسطينية يفتح الصندوق الأسود لمباحثات أوسلو: رفضنا قصر القدس على الشرقية

وأوضح عصفور، خلال حواره مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الجانب الفلسطيني تعامل مع اللقاء باعتباره انطلاقة لمفاوضات رسمية مع دولة الاحتلال، لافتًا إلى أنه بعد فترة انضم يؤيل زينجر، المستشار القانوني المرتبط مباشرة بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، دون أي صلة مباشرة بشمعون بيريز، باستثناء اللقاءات المشتركة.

وأشار إلى أن دخول زينجر غيّر طبيعة المفاوضات، مؤكدًا أن أولى الخلافات الجوهرية ظهرت عند مناقشة قضايا الحل الدائم، حيث رفض الجانب الإسرائيلي استخدام مصطلح «الحل النهائي»، بدعوى ارتباطه تاريخيًا بتعبير استخدم خلال الحقبة النازية، ما دفع الطرفين لاعتماد مصطلح «الوضع الدائم» بدلًا منه.

وبيّن عصفور أن هذا الخلاف، رغم شكله اللغوي البسيط، كان له أثر نفسي عميق لدى الجانب الإسرائيلي، مضيفًا أنه تعامل بدايةً بمرونة مع الأمر، قبل أن يتأكد أن الإسرائيليين يعتبرونه مسألة غير قابلة للتهاون أو المزاح.

واختتم عصفور حديثه بالإشارة إلى أن الخلافات امتدت لاحقًا إلى جوهر القضايا، وعلى رأسها القدس، موضحًا أنه رفض قصر التفاوض على القدس الشرقية فقط، وأصر على إدراج القدس بشطريها الشرقي والغربي ضمن جدول المفاوضات، باعتبار أنه لا يوجد اعتراف دولي بشرعية اعتبار القدس الغربية جزءًا من إسرائيل.