النائب عصام خليل: قرارات واشنطن بحق “الإخوان” تصحيح لمسار دولي مرتبك وإدراك متأخر لخطورة “إرهاب الوكالة”
أكّد النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، عضو مجلس الشيوخ، أن الحزمة الأخيرة من القرارات الصادرة عن الإدارة الأمريكية بتصنيف أفرع تنظيم الإخوان في كل من مصر والأردن ولبنان ككيانات إرهابية، تمثل منعطفًا استراتيجيًا في مسار التعاطي الدولي مع ظاهرة الإسلام السياسي المسلّح، ووضع حد لمحاولات الالتفاف على مفهوم مكافحة الإرهاب.
وثمّن خليل، في بيان صحفي، الموقف الثابت للدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن مصر كانت أول دولة أطلقت صيحة تحذير عالمية من خطورة هذا التنظيم على أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وقال:“ما نشهده اليوم من قرارات دولية هو ثمرة لصمود الدولة المصرية وعزيمة قيادتها السياسية التي خاضت معركة الكرامة ضد الإرهاب نيابة عن الإنسانية بأسرها”.
وأضاف:"لقد أثبتت الأيام أن رؤية الرئيس السيسي كانت الأدق والأعمق حين أكد أن الإرهاب كيان واحد وإن تعددت أسماؤه وأقنعته".
وأشار رئيس حزب المصريين الأحرار إلى أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة تُسقط نهائيًا وهم الفصل بين أفرع التنظيم، وتُنهي محاولات تسويق صورة “الفرع المعتدل”.
وأضاف أن الارتباط الوثيق بين تلك الكيانات وبين التنظيمات المسلحة يبرهن على أن البنية التنظيمية واحدة تتبادل الأدوار وتغيّر الخطاب بما يخدم أهدافها.
وشدد خليل على أن الدولة المصرية كانت صاحبة الرؤية الاستباقية منذ عام 2013 عندما أكدت أن الإرهاب لا يتجزأ، موضحًا أن ما أعلنته الإدارة الأمريكية يمثل اعترافًا دوليًا بسلامة الموقف المصري الذي دفع ثمنًا باهظًا دفاعًا عن الأمن والاستقرار.
ولفت النائب عصام خليل إلى أن هذه القرارات ستفرض واقعًا مختلفًا على القوى الإقليمية التي وفّرت سابقًا مظلات سياسية أو دعمًا لوجستيًا لتلك الكيانات، مؤكدًا أن مرحلة الاحتماء بالشعارات السياسية قد انتهت، وأن الالتزام بالمعايير الدولية لمكافحة الإرهاب أصبح ضرورة لا خيارًا.
وأضاف خليل، أن إدراج تلك الكيانات على قوائم الإرهاب، وما يترتب عليه من عقوبات اقتصادية وقيود مالية، يمثّل أداة فعّالة لتجفيف منابع التمويل وكشف ما سماه بـ“إرهاب الوكالة” الذي تم تحت ستار العمل الخيري أو السياسي.
واختتم قال النائب الدكتور عصام خليل:“نأمل أن تكون هذه الخطوة بداية مرحلة أكثر جدية في التعاون الدولي، لا تقتصر على ملاحقة الأفراد، بل تمتد إلى مواجهة الفكر المتطرف الذي يشرعن العنف؛ فالدولة الوطنية القوية هي الضمانة الحقيقية للاستقرار، وأي كيان يعمل خارج إطار الشرعية والقانون هو كيان فاقد لمبررات الوجود”.







