رئيس التحرير
خالد مهران

دراسة تكشف أسرار أكثر النصوص المشفرة غموضًا

النصوص المشفرة
النصوص المشفرة

تشير دراسة جديدة إلى أن أحد أكثر النصوص المشفرة غموضًا في التاريخ قد يكون نوعًا من الرسائل المشفرة التي كُتبت في القرن الخامس عشر، وهي عبارة عن مخطوطة فوينيتش عبارة عن كتاب بأبعاد 23.5 × 16.2 سم، يتألف من حوالي 240 صفحة، مكتوب بخط غير معروف في وقت ما من القرن الخامس عشر. يحتوي الكتاب على رسومات علمية ونباتية غريبة بألوان مختلفة من الأخضر والبني والأصفر والأزرق والأحمر.

يعتقد بعض الخبراء أنه يحتوي على كلام غير مفهوم، بينما يعتقد آخرون أنه يشفر لغة حقيقية.

والآن، تشير دراسة جديدة إلى أنه قد يكون نوعًا من النصوص المشفرة - أي الشكل المشفر لنص أو عناصره - كُتب في أوائل القرن الخامس عشر عن طريق تشفير المعلومات بطريقة محددة.

وقام الباحث العلمي مايكل غريشكو، من واشنطن العاصمة، وهو المؤلف الوحيد للدراسة، باختبار فرضية أن مخطوطة فوينيتش قد تكون نصًا مشفرًا، وذلك من خلال إنتاج كتابة تُشبه النص التاريخي الغامض.

ابتكر غريشكو تشفيرًا جديدًا تمامًا يُسمى "شفرة نايب"، والتي تُشابه نتيجتها نص مخطوطة فوينيتش إلى حد كبير.

شفرة نايب

وتم تطوير شفرة نايب لتكون مقبولة تاريخيًا لدى نساخ القرن الخامس عشر الميلادي لاستخدامها في تشفير النصوص اللاتينية أو الإيطالية.

وهي شفرة استبدال صوتي يُمكن تنفيذها يدويًا بالكامل باستخدام مواد من القرن الخامس عشر، وتُشفّر نطاقًا واسعًا من النصوص اللاتينية والإيطالية، وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة "كريبتولوجيا".

وتبقى النصوص المشفرة الناتجة قابلة للفك تمامًا، كما أنها تُعيد إنتاج العديد من الخصائص الإحصائية الرئيسية لمخطوطة فوينيتش بدقة عالية.

وتُحوّل شيفرة نايبي الحروف إلى رموز مميزة متعددة على غرار مخطوطة فوينيتش، وتتغير هذه الرموز تبعًا للسياق، وتُنتج هذه الشيفرة كلمات باتباع قواعد محددة، مثل وجود خانات تظهر فيها رموز معينة، كما أن بعض الرموز تميل إلى الظهور أكثر من غيرها.

فعلى سبيل المثال، تظهر بعض سلاسل الأحرف في البداية فقط، بينما يظهر بعضها الآخر في المنتصف، ويميل بعضها إلى الظهور في النهاية.

وقد وجدت الدراسة أن اتباع هذه القواعد يُنتج كلمات مزيفة تُشبه كلمات فوينيتش، وتتبع نفس القواعد البنيوية.

وبما أن هذه "القواعد" الشبيهة باللغة تُنتج كلمات مزيفة تُشبه كلمات فوينيتش، فإن الدراسة تُشير إلى أن مخطوطة فوينيتش تُشفّر كلمات حقيقية وليست مجرد خربشات.

وتُعزز هذه النتائج الادعاءات السابقة بأن مخطوطة فوينيتش قد تكون نوعًا من النصوص المشفرة.

ويأمل العلماء أن تُساعد المزيد من التحليلات الحاسوبية لمخطوطة فوينيتش وغيرها من الشفرات المُقلدة في كشف هذا اللغز الذي دام ستة قرون.