رئيس التحرير
خالد مهران

تعزيزات مكثفة للدعم السريع لتطويق مدينة الأبيض من 3 محاور

السودان
السودان

تشهد مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان تصعيدًا ميدانيًا ملحوظًا، في ظل تحركات عسكرية متسارعة لقوات الدعم السريع، قابلها تأكيد من الجيش السوداني على الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تطورات محتملة.

الجيش السوداني: جاهزية للتصدي في كردفان

أكد قائد عسكري في الجيش السوداني أن القوات في حالة استعداد تام للتعامل مع أي محاولة تقدم من قبل قوات الدعم السريع على مختلف محاور إقليم كردفان، مشددًا على أن الوحدات الميدانية قادرة على إحباط أي تحركات جديدة.

تحركات للدعم السريع خلال 48 ساعة

وبحسب مراسل القناة، دفعت قوات الدعم السريع خلال الساعات الـ48 الماضية بمئات السيارات القتالية نحو محاور أبو سنون والدبيبات وبارا والخوي، في إطار مساعٍ لتقييد حركة الجيش السوداني ومنع أي تحرك محتمل من داخل مدينة الأبيض أو محيطها.

تطويق وضغط من ثلاثة اتجاهات

وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تهدف إلى تطويق مدينة الأبيض وفرض ضغط عسكري عليها من ثلاثة اتجاهات رئيسية، في محاولة لتعزيز السيطرة الميدانية وقطع خطوط المناورة أمام القوات الحكومية.

يأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهده كردفان، وسط ترقب لتطورات ميدانية قد تعيد رسم ملامح المواجهات، مع استمرار حالة الاستنفار لدى الجيش السوداني لمواجهة أي تقدم محتمل لقوات الدعم السريع.

تحذيرات سودانية من تصاعد نفوذ الجماعات المتطرفة 

تُبرز تصريحات قيادات مدنية سودانية تنامي نفوذ الجماعات المتطرفة في ظل الحرب المستمرة في السودان منذ منتصف أبريل 2023، وما يرافق ذلك من مخاطر متزايدة تهدد أسس التعايش الديني وتماسك ووحدة المجتمع السوداني.

وقال خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني وقيادي في تحالف صمود، إن الحرب في السودان منذ 15 أبريل 2023 أوجدت بيئة خصبة لتمدد الجماعات المتطرفة التي تستهدف التنوع الديني والثقافي في السودان، وذلك خلال مقابلة مع قناة سكاي نيوز عربية.


هجوم جبال النوبة نموذج خطير للاستهداف الطائفي

وأشار خالد عمر يوسف إلى هجوم وقع في جبال النوبة يوم 25 ديسمبر، استهدف مدنيين مسيحيين أثناء توجههم للاحتفال بعيد الميلاد، معتبرًا أن الحادث يعكس نمطًا طائفيًا خطيرًا يهدد التعايش الديني ويقوض الاستقرار في السودان والمنطقة، في ظل تنامي نفوذ الجماعات المتطرفة.

وأوضح أن السودان عُرف تاريخيًا بتنوعه الواسع، حيث يضم مئات القبائل وأكثر من مئة لغة، إلا أن صعود التيارات الإسلاموية المتشددة حوّل هذا التنوع إلى ساحة صراع، عبر خطاب إقصائي يقوم على التقسيم الديني والأيديولوجي، وهو ما فاقمته الحرب في السودان.