حلفت بالله كذبًا؟ الأزهر يوضح الحكم الشرعي وكيفية التوبة
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن من حلف بالله سبحانه وتعالى كذبًا قد وقع في ذنب عظيم يغمسه في الإثم والعقاب، موضحًا أن مثل هذا الفعل يسمى اليمين الكاذبة أو اليمين الغموس، وقد حذر النبي ﷺ من عواقبها الشديدة قائلًا: «مَن حَلَفَ علَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بهَا مَالًا وهو فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبَانُ».
وأوضح الأزهر أن الحلف بالله كذبًا يُعد من أشد الكبائر، خاصة إذا اقتطع الإنسان بها حقًا للغير، ومن وقع في هذا الذنب يجب عليه الإسراع بالتوبة النصوح، والندم على ما فعل، والعزم الصادق على عدم العودة إليه مرة أخرى.
كفارة اليمين الكاذبة
أكد المركز أن جمهور الفقهاء يرون أنه لا كفارة لليمين الغموس سوى التوبة النصوح، إلا أن فقهاء الشافعية أوجبوا كفارة مع التوبة، والأفضل الجمع بينهما، والكفارة تكون:
إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم،
أو من لم يستطع، صيام ثلاثة أيام.
وأشار الأزهر إلى أن التوبة تشمل ترك الذنب والندم والعزم على عدم العودة إليه ورد الحقوق لأصحابها، لما ورد من وعيد شديد في القرآن والسنة.
كما ذكر المركز أن الله تعالى واسع الرحمة، ويقبل التوبة مهما كان الذنب، مستدلًا بآية:«قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» [الزمر: 53]
ونبه الأزهر إلى أن الإكثار من الطاعات والحسنات يمحو السيئات، كما قال تعالى: «إِنَّ الحسنات يُذهبن السيئات» [هود: 114]، وأكد النبي ﷺ: «أتبع السيئة الحسنة تمحها».
الخلاصة:
إذا حلف المسلم بالله كذبًا، فعليه التوبة النصوح فورًا، ورد الحقوق إن وُجدت، والعزم على عدم العودة للذنب، والإكثار من الطاعات والأعمال الصالحة لضمان مغفرة الله ورضاه.