«تعليم الشيوخ» تفتح ملف «Roblox» وتبحث مقترحًا لتقييد المنصة لحماية الأطفال
تعقد لجنة التعليم العالي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محمد نبيل دعبس، اجتماعًا غدا الاثنين لمناقشة ملف منصات الألعاب الإلكترونية، وعلى رأسها منصة «Roblox»، وذلك في إطار اقتراح برغبة تقدمت به النائبة ولاء هرماس، يهدف إلى تقييد استخدام المنصة لحماية الأطفال والنشء من المخاطر الرقمية.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تصاعد القلق المجتمعي من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي الموجه لصغار السن، حيث أكدت النائبة في اقتراحها الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات، أن منصة «Roblox» تجاوزت كونها مجرد وسيلة ترفيهية، لتتحول إلى فضاء تفاعلي مفتوح يفتقر إلى الضوابط العمرية الكافية، مما يعرض الأطفال لمخاطر نفسية وسلوكية وتربوية.
«تعليم الشيوخ» تفتح ملف «Roblox»
وأشارت هرماس إلى تقارير وتحقيقات دولية رصدت دعاوى قضائية وتحذيرات ضد المنصة في عدة دول، بسبب ضعف آليات التحقق من الأعمار، ووجود محتوى غير ملائم، بالإضافة إلى حالات تنمر وتحرش إلكتروني واستغلال للأطفال، فضلًا عن آثار الإدمان والعزلة الرقمية.
كما استعرضت النائبة تجارب دولية تعاملت مع المنصة بطرق متعددة، شملت الحظر الجزئي أو الكلي، وتقييد خصائص الدردشة، وفرض رقابة صارمة على المحتوى، أو إخضاع المنصة لشروط تشغيل محددة لحماية المستخدمين القُصَّر.
وأكدت أن سوق الألعاب الإلكترونية في مصر يشهد نموًا متسارعًا، حيث يستخدم نحو 40 مليون شخص الألعاب الرقمية، أغلبهم من الأطفال والمراهقين، مما يستدعي تدخلًا تشريعيًا وتنظيميًا عاجلًا يوازن بين حرية الاستخدام وحماية النشء.
وطالبت هرماس بإجراء تقييم وطني شامل لمنصة «Roblox» داخل مصر، ودراسة بدائل تنظيمية واضحة، تشمل تقييد الخصائص الخطرة أو فرض ضوابط تشغيل صارمة، مع الاستفادة من التجارب الدولية، مؤكدة أن الهدف ليس الحظر، بل توفير بيئة رقمية آمنة ومتوافقة مع القيم المجتمعية.
وفي السياق ذاته، تقدم النائب محمود عصام بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات بشأن انتشار لعبة «Roblox» ومخاطرها على الأطفال، محذرًا من أبعاد أمنية ومالية ونفسية، تشمل تواصل الأطفال مع غرباء، وعمليات شراء غير خاضعة للرقابة، وجمع بيانات المستخدمين دون وعي كافٍ.
وطالب عصام بتوضيح الإجراءات الحكومية المتخذة للحد من هذه المخاطر، وآليات الرقابة على المحتوى، ودور التوعية الموجهة لأولياء الأمور والمدارس، ومدى التعاون مع شركات التكنولوجيا لضمان حماية خصوصية الأطفال المصريين.