رئيس التحرير
خالد مهران

هل تكون القطط وسيلة لعلاج سرطان الرأس لدى البشر؟

هل تكون القطط وسيلة
هل تكون القطط وسيلة لعلاج سرطان الرأس لدى البشر؟

وفقًا لدراسة جديدة، قد يُمهد نوع جديد من العلاج المُوجَّه لعلاج سرطان الرأس والرقبة لدى القطط الطريق لتطوير علاجات مماثلة لدى البشر، ويُعرف سرطان الرأس والرقبة (HNSCC) بأنه سرطان قاتل يصعب علاجه لدى القطط والبشر.

وأجريت مؤخرًا تجربة صغيرة شملت 20 قطة مصابة بمرض سرطان الرأس، وتشير إلى أن الحيوانات الأليفة قد تكون نماذج أفضل من الفئران لاختبار أدوية هذا المرض على البشر.

وجد الباحثون في التجربة أن أكثر من ثلث القطط التي تلقت العلاج قد تمت السيطرة على مرضها مع آثار جانبية ضئيلة، وتشير النتائج إلى أن الدواء قد يكون فعالًا أيضًا لدى البشر المصابين بسرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة.

في هذه الدراسة، اختبر العلماء أول دواء من نوعه صُمم في البداية لعلاج سرطانات الرأس والرقبة لدى البشر.

ويعد هذا العلاج الأول من نوعه الذي يستهدف جزيء STAT3، الذي يتحكم في التعبير الجيني لبعض الجينات، وهو موجود في مجموعة من الأورام الصلبة والسائلة، بما في ذلك حالات سرطان الخلايا الحرشفية للرأس والرقبة.

علاج أنواع السرطان

من المعروف أن علاج أنواع السرطان مثل سرطان الخلايا الحرشفية للرأس والرقبة صعب للغاية في القطط الأليفة، ومعظم الحيوانات المصابة بهذه الحالة تموت في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر من التشخيص.

وكان من بين القطط المشاركة في التجربة قط أسود قصير الشعر، يبلغ من العمر 9 سنوات، يُدعى جاك، والذي أُعطي في البداية فترة تتراوح بين 6 و8 أسابيع فقط للعيش بعد التشخيص.

وبعد علاجات أسبوعية لمدة شهر، وجد الباحثون أن أعراضه - وأهمها سيلان الدموع - تحسنت بشكل كبير، وعاش في النهاية لأكثر من 8 أشهر بعد التشخيص.

ومن بين القطط العشرين المُسجَّلة، لاحظ الباحثون أن سبعًا منها أظهرت إما استجابة جزئية أو مرضًا مستقرًا خلال فترة الدراسة.

ووفقًا للدراسة، بلغ متوسط ​​بقاء القطط السبع التي استجابت للعلاج 161 يومًا بعد العلاج، وهناك نتيجتان رئيسيتان من هذه الدراسة.

أولًا، تُظهر الدراسة أنه من الممكن استهداف الجزيئات المسؤولة عن التعبير الجيني، والتي تُسمى عوامل النسخ، والتي تُسبب ظهور السرطان.

كما أظهرت الدراسة أن الحيوانات الأليفة المصابة بالسرطان يُمكن أن تُمثل نموذجًا جيدًا للأمراض البشرية، وأن التجارب السريرية على الحيوانات الأليفة قد تُسفر عن نتائج أكثر موثوقية من الاختبارات على نماذج الفئران.

ووجد العلماء أن جزيء الدواء يعمل عن طريق تثبيط نشاط STAT3 وزيادة مستويات PD-1، وهو بروتين مرتبط بالاستجابة المناعية للسرطان.