ads
ads

عبد الحميد الأطرش: ‏الدعاة ليسوا أنبياء.. والمتلقى يفضل مشاهدة فيلم سينمائى على خواطر الشعراوى

 الشيخ عبد الحميد الأطرش
الشيخ عبد الحميد الأطرش
وائل العشري


أكد الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى الأسبق، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنقذ البلاد وأرجع الأمن والأمان لمصر؛ لكن في الوقت نفسه هناك انفلات أخلاقي بسبب غياب القدوة، مشيرًا إلى أن الإعلام يلعب دورًا خطيرًا؛ لأنه يصدر نماذج تؤثر على النشء تأثيرًا سلبيًا.


وأضاف «الأطرش» أن ‏الدعاة ليسوا أنبياء فهم بشر يصيبون ويخطئون، مؤكدًا أن المتلقى يفضل فيلمًا لـ«الممثلة الفلانية» عن خواطر الشعراوى، وأن الدعوة إلى الله رسالة وليست مهنة.‏


هناك من يقول متى تعلمت المرأة أصبحت لا حاجة لها لداعية يعرفها شئون دينها.. كيف ترد على هذا الأمر؟

لن أقول سوى ما قاله الإمام على: «لو كان الدين يؤخذ بالعقل لكان مسح باطن النعل أولى بظهره»، ‏أي يُمسح باطن الخف في الوضوء ولا يمسح على ظهره فالأولى الباطن الذي يتسخ أكثر من ‏الظهر.‏


بعض الدعاة أساءوا للإسلام بتصرفاتهم وأفعالهم غير المحسوبة.. ما تعليقك؟

ليس الدعاة فقط من أساءوا إلى الإسلام كل مؤسسات الدولة بها الصالح والطالح، فبعض الأطباء يسيئون لمهنتهم عن طريق المتاجرة فى الأعضاء البشرية، ‏والإعلاميين الذين يحسنون القبيح ويقبحون الحسن والتجار الذين يغشون في تجارتهم ‏فالمجتمع جميعا به هذا وذاك والدعاة ليسوا أنبياء فهم بشر يصيبون ويخطئون ورغم ذلك، قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (يؤتى بالعالم يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه) أي معاؤه (فيدور بها كما يدور الحمار بالرحا فيطيف به أهل النار فيقولون مالك) أي ما شأنك (فيقول كنت آمر بالخير ولا آتيه وأنهى عن الشر وآتيه)؛ لأن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى رسالة وليست مهنة.‏


بين الحين الآخر تحدث زوبعة حول النقاب ويدور سيجال بين من يؤيده وبين من يرفضه.. تعليقك؟

النقاب ليس فريضة ولكنه فضيلة، والرسول الكريم قال إذا بلغت المرأة المحيض فلا يظهر ‏منها إلا هذا وهذا وأشار على الوجه والكفين، أما الحجاب فهو فرض وعلى كل امرأة أن ‏تحتجب وأن ترتدي الثياب الفضفاض الذي لا يشف ولا يصف وحينما ترتدي المرأة الحجاب ‏فهذا من حفاظ الإسلام عليها وبارتدائها الحجاب يجعل رغبة الرجل فيها أشد أما حينما لا ‏ترتدي الحجاب وتخرج للآخرين بارزة مفاتنها أصبح شأنها شأن أي شيء.‏


كيف ترد على بعض الإعلاميين الذين طالبوا بتعطيل نصوص قرآنية بحجة أن الزمن اختلف ‏عما قبل؟

ما نعانيه اليوم هو بفعل الإعلام سواء المرئي أو المقروء أو المسموع فهو له دخل كبير فى ‏الإرهاب الذي تعاني منه البلاد وأعمال البلطجة التى يعاني منها الشعب فكله سببه المسلسلات ‏والأفلام والبرامج التي تشيع الفرقة فقمة الجهل من يطالب بتعطيل النصوص القرآنية، لأن ‏القرآن صالح لكل زمان ومكان فقد أخذ الغرب من الإسلام قيمه وأخذنا منهم رذائله.‏


وبماذا ترد على من يطالب بالمساواة بين الذكر والأنثى فى الميراث؟

كيف يكون ذلك والمولى عز وجل يقول (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) ‏فأحكام الميراث أنزلها الله من فوق سبع سموات ولا دخل لأحد من بنى البشر فيه ولتعلم أن ‏المرأة في بعض الأحيان ترث أكثر من الرجل فإذا مات الأب وترك بنتًا واحدةً تأخذ نصف ‏التركة كاملة فالبنت ترث من أبيها وزوجها وأخيها وابنها أليس هذا إكرام للمرأة.‏


بماذا ترد على تعطيل حد السرقة في مصر وعدم تعدد الزوجات في تونس.. أليس هذا تعطيلًا ‏لبعض الحدود في الإسلام؟

لو أننا طبقنا شرع الله ما كان بيننا جائع ولا عارٍ، لو كل شخص أخرج زكاة ماله وبتروله وزرعه فلن نرى أحدًا فقيرًا، ‏ولن نرى أحدًا يسرق، فسيدنا عمر أبطل حد السرقة فى عام الرمادة حينما رأى أن الناس ‏جوعى.‏


ما حكم الإسلام في حالات التحرش التي تحدث اليوم؟

رحم الله  مصطفى صادق الرافعي الذي قال لو جاء إلى  برجل يعاكس فتاة لنظرت في حال ‏الفتاة أولا؛ إن كانت متبرجة حكمت عليها بعقوبتين العقوبة الأولى لأنها كشفت اللحم للهر ‏والثانية عقوبة التبرج والتحرش.. هذا يحدث نتيجة الانفلات الأخلاقي الذي حدث بشارعنا، أما ‏المرأة لو خرجت من بيتها محتشمة معتدلة لن يتحرش بها أحد، وإن تحرش بها وهي على هذه ‏الهيئة فينبغي أن يقام عليه حد الإفساد في الأرض (الحرابة) وتطبق عليهم الآية الكريمة (إِنَّمَا ‏جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ ‏أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) فمن يتحرش بالنساء العفيفات الطاهرات فهو ‏من المفسدين في الأرض.‏


وهل من الممكن أن يقام الحد بهذه الطريقة على من يتحرش بالنساء فى الوقت الراهن؟

الرئيس عبد الفتاح السيسي أنقذ البلاد وأرجع الأمن والأمان لمصر مرة أخرى، ولكننا نعيش ‏اليوم انفلاتا أخلاقيا بسبب غياب القدوة ويلعب الإعلام دورًا خطيرًا؛ لأنه يصدر نماذج تؤثر على النشء تأثيرًا سلبيًا.‏


وأين دور المؤسسات الدينية والأزهر تحديدًا في الوقوف أمام تلك المظاهر السلبية التي تضرب ‏المجتمع؟

دور الأزهر دور دعوي ولو أتيت بأعلم أهل الأرض ليلقي ندوة في الدين وفي ذات التوقيت ‏أقيمت مباراة لكرة القدم بين الأهلى والزمالك لانصرف الناس للمباراة ولن يتابعوا الندوة لو أتينا بحلقة لـ«خواطر الشعراوي» وما لهذه الحلقات من قيم وأخلاق تنغرز في سلوك الفرد وأتى ‏بعدها فيلم للممثلة «الفولانية» لنسي المتلقي كل ما قيل له فى حلقة الشعراوي وضرب بما تعلمه ‏بعرض الحائط.


كثر الزواج العرفي فى الآونة الأخيرة.. ما شروطه لكى يصبح زواجًا حلالًا؟

إذا طبقت الشروط الشرعية فهو حلال، فإذا كان هناك وكيل للعروس وشاهدو عدل وصداق ‏وإشهار فهو صحيح 100% إلا أنه قانونًا ينقصه التوثيق فقوانين الدولة تسمح بتوثيق هذا ‏النوع من الزواج حفاظًا على المرأة وضمانًا لحقها حتى لا يأتي الرجل في يوم من الأيام ‏ويتنكر لها ولأولادها فحينما يكتب عليها رسميًا لا نصل لأكل أموال الناس بالباطل فبعضهن ‏تلجأ للزواج العرفي بعد موت زوجها لكي تستمر فى صرف المعاش الذي يصرف من الدولة ‏لها فهي بذلك تأكل حرامًا من جراء أكل أموال الناس بالباطل فإذا أرادت الزواج فعليها أن ‏يكون رسميًا وتترك المعاش للدولة تعطيه لمن يستحق.‏


وهل إشهار الزواج العرفي يتمثل في وجود شاهدي العدل؟

لا يكفي وجود شاهدي العدل فهناك حالات زواج تكون بين الطلبة ويكون الأصدقاء هم الشهود ‏فهذا لا يصح فلابد أن يكون الإشهار بـ«دف ودخان» أى يعلم من بالمنطقة أن هذا تزوج من هذه ‏حتى يعرفون إن حملت المرأة أن هذا زوجها فبعضهن تتزوج سرًا وتكتب مع الرجل ورقتين ‏ويمضيان وقتا مع بعضهما البعض ويختفي الرجل بعد ذلك ولا تعلم عنه شيئًا وتعاني معاناة ‏شديدة  فهي لا تعرف أهي مازلت زوجته أما لا ولكن طالما دخل بها فهي على ذمته مهما ‏مرت السنوات فهي بهذه الطريقة فى الزواج جنت على نفسها وستعاني في إثبات حقها وحق ‏أولادها منه.‏


هل اختبار الحمل كافٍ لمن طُلقت ولا تريد انتظار شهور العدة؟

من مات زوجها فيجب أن يمر 4 عليها  شهور وعشرة أيام ومن تطلق وكانت من ذوات الحيض ‏فيجب أن يمر عليها 3 «حيضات» ومن الممكن أن تكون الثلاثة في مدة زمنية 62 يومًا وإن ‏لم تكن من ذوات الحيض فيجب أن يمر عليها ثلاثة أشهر وذلك لحكمة من الله حتى لا تختلط ‏الأنساب فـ«العدة» أمر تعبدي والمرأة إن كانت من ذوات الحيض أو لم تكن فيجب أن تمر ‏عليها شهور العدة فهذا تعبد لابد أن تؤديه فلا يحق لها الزواج قبل مرور تلك الشهور وغير ‏اختبار الحمل فمن الممكن أن تكون «غضبانة» في بيت أهلها لمدة سنة كاملة ولم يقترب منها ‏زوجها في هذه الفترة ولم تطلق إلا بعد هذه السنة فعليها أن تمر شهور العدة من وقت وقوع ‏الطلاق.‏