ads
ads

دبلوماسي سابق: «السيسي» يحاول إنقاذ المنطقة العربية من الانهيار

السفير رخا أحمد حسن
السفير رخا أحمد حسن
على الهواري
ads


قال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن جهود توحيد الصف العربي التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي يجب أن تشمل جميع الدول العربية، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، مشيرا إلى أن السياسة المصرية تقوم على الحفاظ على الكيانات العربية التي تتعرض للانهيار، بما يمكنها من الوقوف في وجه التدخلات الإقليمية والدولية، وبدون ذلك سوف يستمر مسلسل تفتيت الدول العربية، كما يحدث في سوريا والعراق وليبيا واليمن، لذلك مصر ترى أن حل الأزمة السورية يقوم على المحافظة على وحدة الأراضي السورية وعلى الجيش السوري وإخراج العناصر الإرهابية منها.

وأضاف «حسن» في تصريحات لـ«النبأ»، أنه من أجل تحقيق هذا الهدف هناك محاولات تبذل لتقريب وجهات النظر بين قطر والدول العربية الأربعة، مصر والسعودية والإمارات والبحرين، عن طريق وسطاء مثل أمريكا والكويت وسلطنة عمان، مشيرا إلى أن هناك محاولات مصرية للوصول إلى توافق بين الدول العربية على حل الأزمة اليمنية، وهناك جهود مصرية لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية رغم وجود اختلاف حول وضع جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية، وحول ترشيح سيف الإسلام القذافي في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وأكد عضو المجلس المصري للشئون الخارجية على أن مصر حريصة على وحدة صف الدول العربية من أجل التفرغ للتنمية والبناء، مشيرا إلى أن الجهود المصرية وحدها لا تكفى لتوحيد الصف العربي الذي تسعى إليه مصر، لافتا إلى أن مصر أصبح لديها شركاء أقوياء وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، موضحا أن مصر والسعودية ومعهما الإمارات والكويت وسلطنة عمان والأردن يمكن أن تمثل قاطرة تخرج العالم العربي من أزماته، مشددا على ضرورة مراجعة السياسات العربية الحالية للخروج من هذه الدائرة المفرغة.

واستبعد «حسن» المزاعم التي تتحدث عن سعى مصر والسعودية والإمارات إلى تكوين تحالف عربي ليكون بديلا لجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس ضغوطا على دول الخليج للحفاظ على وحدة مجلس التعاون الخليجي لأنه متوافق مع السياسة الأمريكية، لافتا إلى أن موضوع الجامعة العربية تم إثارته قبل ذلك، عندما تم الحديث عن وجود خطة لتكوين تحالف عربي يشمل إسرائيل ليحل محل جامعة الدول العربية من أجل مواجهة النفوذ الإيراني، مؤكدا على أن ما يتردد عن السعي لإيجاد بديل لجامعة الدول العربية مجرد مزاعم وكلام وافتراضات بعيدة عن الواقع، مؤكدا على أن جامعة الدول العربية تم استبعادها في الكثير من الملفات العربية وعلى رأسها الملف السوري واليمني والليبي، بسبب التضارب في مصالح الدول الأعضاء، لأن الكثير من الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية لا يريدون أن يكون للجامعة العربية اليد العليا في حل مشاكل المنطقة، مؤكدا على أن تسوية الخلافات العربية ممكن إذا ما توافرت الإرادة السياسية لدى الحكام العرب.