ads

«6» مؤشرات تكشف كواليس وضع «اللمسات الأخيرة» قبل إعلان «صفقة القرن»

السيسي وولى العهد - أرشيفية
السيسي وولى العهد - أرشيفية
على الهواري


فتحت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للقاهرة، الحديث عن «صفقة القرن» مجددًا؛ ورصد الخبراء 6 مؤشرات تؤكد قرب الإعلان النهائي عن هذه «الصفقة» لحل القضية الفلسطينية، وهذه المؤشرات الستة هي:


أولًا: زيارة ولى العهد السعودي للقاهرة؛ لبحث عدد من الموضوعات وفى مقدمتها جدول القمة العربية المقبلة، وتطورات الوضع في اليمن والأزمة مع قطر والوضع بين الفلسطينيين وإسرائيل.


ثانيًا: اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس عبد الفتاح السيسي قبل زيارة ولى العهد للقاهرة بساعات قليلة، وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأنه تم خلال الاتصال بحث سبل تطوير مختلف جوانب العلاقات المصرية الأمريكية، ومناقشة عدد من الملفات الإقليمية وما يرتبط بها من تطورات، كما تم استعراض الجهود التي تبذلها مصر على صعيد مكافحة الإرهاب، مؤكدًا دعم الولايات المتحدة ومساندتها لمصر في حربها ضد الإرهاب.


ثالثًا: قيام الأمير محمد بن سلمان بجولة خارجية شملت مصر وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وتتحدث تقارير صحفية عن وجود علاقة بين الجولة الخارجية التي يقوم بها ولي العهد السعودي و«صفقة القرن»، لاسيما وأن «بن سلمان» هو مهندس هذه الصفقة.


رابعا: سعي أمريكا لحل الأزمة القطرية، وذكرت وكالة «رويترز»، نقلا عن مسئولين أمريكيين أن ولى العهد السعودي وولى عهد أبو ظبى الشيخ محمد بن زايد وأمير قطر تميم بن حمد آل ثان سوف يلتقون «ترامب» في كامب ديفيد خلال شهر مايو لحل الأزمة القطرية.


وتمهيدًا لهذه القمة، أوفد «ترامب» مبعوثين له للشرق الأوسط، هما الجنرال المتقاعد أنتوني زيني، ونائب مساعد الوزير الخارجية الأمريكي لشئون الخليج السفير تيم ليندركينغ، لإيجاد حل للأزمة الخليجية، قبل القمة الخليجية الأمريكية التي يعتزم ترامب عقدها في منتجع كامب ديفيد، شهر مايو المقبل.


خامسا: قيام وفد من حركة حماس بقيادة إسماعيل هنية بزيارة القاهرة لمدة 20 يوميا عقب وضعه على قوائم الإرهاب الأمريكية.


سادسا: ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية من أن الرئيس الأمريكي سوف يعلن تفاصيل صفقة القرن من خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة خلال الأسابيع القليلة القادمة، حيث زعمت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية نقلا عن وصفتها بالمصادر الدبلوماسية الفرنسية، أن «ترامب» سيعلن تفاصيل خطته للتسوية خلال مؤتمر دولي سيعقد في العاصمة المصرية القاهرة، وبحضور إسرائيل.


كما نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مسئول فلسطيني قوله، إن واشنطن سوف تعلن صفقة القرن خلال أسابيع، بعد ضغوط من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.


هذا الأمر، دفع عضو مجلس النواب الدكتور سمير غطاس، بالتقدم ببيان عاجل لوزارة الخارجية، يطالبها فيه بإصدار إعلان فوري وقاطع ترفض فيه مصر، استضافة أي مؤتمر للإعلان عن «صفقة القرن».


وأشار النائب في بيانه، إلى أن هذا المطلب يأتي في ظل تعاظم التقارير التي تشير إلى قرب موعد إعلان صفقة ترامب المشبوهة، حول اختيار القاهرة، لعقد مؤتمر دولي تعرض فيه أمريكا تفاصيل مبادرة ترامب.


وأوضح «غطاس»، أن الأمر لا يزال محصورا في إطار التقارير غير الرسمية، ومع ذلك ينبغي على مصر أن تقطع الطريق على هذه الدعوة المشبوهة، حتى لا يقترن اسم القاهرة بصفقة العار، التي بدأها ترامب بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وعزمه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة في ذكرى اغتصاب فلسطين وإقامة الدولة المحتلة.


وكشف صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تفاصيل هذه الصفقة في تقرير مكون من 92 صفحة و13 بندا، تحمل الخطوط العريضة للخطة الأمريكية، وأولها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، وذكر عريقات أنه «خلال شهرين أو ثلاثة على أبعد حد، سيتم إعلان موافقة إدارة ترامب على ضم الكتل الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وفيما يطرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضم 15 في المائة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، يقترح ترامب ضم 10 في المائة، موضحا أن إدارة ترامب سوف تخترع عاصمة لدولة فلسطين في ضواحي القدس، وستعلن بعدها مفهومًا أمنيًا مشتركًا لدولتي إسرائيل وفلسطين كشريكين في سلام يشمل دولة فلسطين منزوعة السلاح مع قوة شرطة قوية، وتعاونا أمنيا ثنائيا وإقليميا ودوليًا، يشمل مشاركة الأردن ومصر وأمريكا، على أن يكون الباب مفتوحا أمام دول أخرى.


كما ذكر موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، نقلا عن مصدر دبلوماسي غربي ومسئولين فلسطينيين، أن فريقًا أمريكيًا بصدد وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق النهائي الذي وضعه «ترامب» للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل والذي يعرف بـ«صفقة القرن».


ويقول الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير في العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن هناك درجة من درجات الجمود في المنطقة العربية، وأن هذه التحركات تسعى إلى كسر هذا الجمود، وربما تتناول جولة ولى العهد الخارجية التي تشمل القاهرة ولندن وواشنطن موضوع صفقة القرن، لإيجاد حلول لأزمات المنطقة وخاصة القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن السيسي وولى العهد السعودي يسعيان لجعل الرياض والقاهرة مركز صناعة القرار العربي.


ويقول السفير رخا أحمد حسن، عضو لجنة المجلس المصري للشئون الخارجية، إنه ربما يكون لهذه التحركات علاقة بموضوع «صفقة القرن»، لاسيما أن الدكتور سمير غطاس، تقدم بطلب إحاطة يطالب فيه بألا يتم الإعلان عن صفقة القرن من القاهرة، مشيرا إلى أن هذه الصفقة في حاجة إلى المزيد من الوقت والجهد حتى تنضج، كما أنها في حاجة إلى حل الأزمة الخليجية، والتوصل إلى حل مع قطر من أجل تحييد قناة الجزيرة، من أجل ذلك قام الرئيس الأمريكي بإرسال مبعوثين له إلى دول الخليج، متوقعا أن يقوم والى العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بمناقشة هذا الموضوع مع الرئيس الأمريكي في واشنطن.


وأضاف «حسن»، أن أمريكا تسعى إلى توحيد العالم العربي وإنهاء الأزمة الخليجية للحصول على إجماع عربي على «صفقة القرن»، موضحا أن ما يحدث الآن من تحركات يدخل في إطار إعداد المسرح وتهيئته قبل الإعلان عن هذه الصفقة، واصفا هذه الصفقة بالحمل الكاذب، لأن الطرف الرئيس وهو الطرف الفلسطيني لن يوافق عليها ولن يقبلها، مشيرا إلى أن قرارات الرئيس الأمريكي الخاصة بالقدس مخالفة لكل القرارات الدولية، وبالتالي على العرب التصدي لها وإبطالها.


ويرى الدكتور عبد الله الأشعل، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية، أن الهدف من «صفقة القرن» هو إعادة رسم خريطة منطقة الشرق الأوسط، وهذه الخريطة الجديدة لابد وأن تكون لصالح إسرائيل التى تسعى إلى قيادة المنطقة بعد أن كانت «منبوذة»، وهذا بسبب انحسار دور مصر، مشيرًا إلى أن إسرائيل سعت منذ البداية لتحجيم مصر والقضاء عليها كقوة إقليمية، وبالتالي صفقة القرن تهدف إلى القضاء تماما على مصر كقوة إقليمية وجعل إسرائيل هي سيدة المنطقة، ووفقا لهذه الصفقة فإن الفلسطينيين سوف يذهبون لمصر والأردن والدول العربية، ويتم إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح.


وأضاف «الأشعل»، أن مصر هي المركز الأساسي لـ«صفقة القرن»، موضحًا أن هذه الصفقة سوف تعلن من القاهرة رغم الاعتراض عليها، وأن الشعب الفلسطيني والشعوب العربية قادرة على إفشال هذه الصفقة.