ads

هيئة الشيوعيين السوريين تنشئ حزب "اليسار الديمقراطي"

اليسار الديمقراطي السوري
ads

عقدت هيئة الشيوعيين السوريين مؤتمرها الأخير الذي بدأ منذ بداية الشهر 11 عام 2014 وانتهى في الثلث الأخير من الشهر الثالث 2015 بسبب صعوبات وتعقيدات الاتصال بمنظمات الداخل والانقطاعات الكهربائية و التواصل مع المنظمات خارج الوطن.

قرر المؤتمر تغيير اسم الهيئة إلى اسم حزب اليسار الديمقراطي، وحدد شعاره بمدنية ديمقراطية عدالة اجتماعية، حدد الحزب طبيعة المرحلة وهى الانتقال من نظام استبدادي قاتل لشعبه وناهب لثرواته ويتلاعب بالمسألة الوطنية ويمثل ­تماما عقلية الاقطاع السياسي السائدة في جميع أحزاب ومفاصل القوى السياسية السورية،إلى عقلية المؤسسة القادرة على بناء الجمهورية الثالثة، وهي نظام الدولة المدنية الديمقراطية ،والتي يتساوى فيها جميع السوريين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والمذهبية والقومية والقبائلية والمناطقية، وتتساوى فيها المرأة مع الرجل ويحقق العدالة الاجتماعية.

كما لاحظ المؤتمر النتائج الخطيرة التي تركتها الصراعات غير المبررة بين قوى المعارضة السياسية وعدم اعتراف كل فصيل ­من فصائلها بالآخر،وتقديم الذاتي على الوطني ،ويطالب المؤتمر بتأمين وحدة وطنية قادرة على إسقاط النظام وبناء نظام العدالة الاجتماعية على أن يتم ذلك بتنفيذ حل سياسي يعتمد قرارات جنيف أساسا له أو اعتماد كل ما هو قادر على إسقاط هذا النظام في حال رفض النظام الالتزام بمقررات جنيف وخصوصا تشكيل هيئة وطنية كاملة الصلاحيات لنقل السلطة. كما لاحظ المؤتمر أن الموقف الرسمي الدولي ليس في صالح انتصار الثورة ومن هنا فيجب الاعتماد على الشعوب والمنظمات الدولية, وتأمين رأي عام دولي مؤثر في دعم الثورة.

ناقش المؤتمر ظاهرة التطرف الموجودة والمنتشرة بشكل واسع في بلادنا ولاحظ أن هذه الظاهرة وإن كانت بحاجة إلى بحث مفصل فهي من نتاج النظام ونتيجة لرد فعل من المعارضة السياسية ورد فعل من تجاهل النظام العالمي لدعم الثورة ويرى أن محاربة التطرف مهمة وطنية تتطلب إنهاء أسبابه ونعني بها إسقاط النظام وتأمين دعم دولي حقيقي ووحدة وطنية.

وناقش المؤتمر الانتشار الواسع للتيارات الدينينة في الداخل وأسبابها بأن المعارضة السورية لم تهتم أبدا بنشر الوعي السياسي الديمقراطي وسط الشعب وعدم تأمين وسائل إعلام نافذة رغم المليارات التي أنفقتها بلا جدوى ويرى أن مهمتنا كقوى يسارية ديمقراطية تتطلب تأمين تحالف واسع قادر على نشر الثقافة الوطنية الديمقراطية في مقابل سياسات التجهيل والتطرف التي تمارس من بعض التيارات الدينية والقومية وغيرها.

ودعا المؤتمر إلى تأمين أوسع تعاون مع جميع الأحزاب والتيارات والمنظمات والتجمعات اليسارية والديمقراطية ليكون لها القدرة على لعب دور مؤثر في الثورة السورية ويدعو المؤتمر الجميع للإسهام في هذا العمل ويرى أن استمرار التبعثر مرفوض ومعيق لعمل اليسار وللثورة السورية. ووضع المؤتمر نظاما داخليا للحزب يفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وأعطى لكل منها صلاحية واسعة وفسر معنى المركزية الديمقراطية بمركز واحد في وعاء ديمقراطي وحدد حقوق الهيئات والمكاتب واعتبر اللجنة المركزية هي القائد الفعلي للحزب ورفض مبدأ الخضوع وأبدله بمبدأ التعاون والتشاور وحقوق الهيئات في إطار وحدة العمل لتنفيذ سياسات الحزب .

ads
ads