< شركة ميتا تتراجع عن تغيير مثير للجدل في طريقة عمل فيسبوك
النبأ
رئيس التحرير
خالد مهران

شركة ميتا تتراجع عن تغيير مثير للجدل في طريقة عمل فيسبوك

شركة ميتا
شركة ميتا

تراجعت شركة ميتا (Meta) عن تغيير مثير للجدل في طريقة عمل منصتي "إنستغرام" و"فيسبوك"، وقد واجهت شركة ميتا -التي تمتلك أيضًا تطبيقات "ماسنجر" و"واتساب" و"ثريدز"- انتقادات مستمرة منذ إعلانها عن شروط جديدة لأصحاب الحسابات التجارية على منصاتها، وكانت تلك القواعد تمنح "إنستغرام" و"فيسبوك" في البداية صلاحية جمع البيانات (scraping) من المواقع الإلكترونية الخاصة بالمستخدمين واستخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

وأثارت الشروط المحدّثة موجة من الاعتراضات العالمية فور الكشف عنها في منتصف أكتوبر الماضي، حيث عبر منتقدون عن رفضهم لهذه القواعد، معتبرين أنها لا تحترم الناشرين وأصحاب الأعمال؛ إذ تفرض عليهم التنازل عن السيطرة على مواقعهم الإلكترونية إذا أرادوا الاستمرار في استخدام منصات "ميتا".

وخلال الأسابيع التالية، حاولت شركة ميتا احتواء هذه الانتقادات عبر سلسلة من التصريحات العلنية وإجراء تعديلات على الشروط؛ فعلى سبيل المثال، حذفت الشركة كلمة "تدريب" من القواعد الجديدة، في محاولة لتبديد مخاوف المستخدمين من استخدام محتواهم لتغذية أنظمة الذكاء الاصطناعي.

والآن، أعلنت "ميتا" أنها قررت "تعليق" هذه التحديثات، مؤكدة أنها لن تدخل حيز التنفيذ في 20 نوفمبر الجاري كما كان مقررًا. يُذكر أن الموعد النهائي كان محددًا في الأصل ليوم 30 أكتوبر، لكنه أُجّل مرارًا منذ الإعلان الأول عن هذه التغييرات.

ما الذي يثير مخاوف المواقع؟

تمثلت إحدى أبرز نقاط الخلاف في الصلاحيات الواسعة التي تضمنتها الشروط المقترحة، والتي أتاحت للشركة استخدام أدوات آلية لفحص المواقع الإلكترونية المرتبطة بالحسابات التجارية وجمع محتوياتها وبياناتها. وأثار ذلك مخاوف من أن تمتد عمليات جمع البيانات إلى المقالات الصحفية والمواد المنشورة على مواقع المؤسسات الإعلامية، وليس فقط المعلومات المتعلقة بالمنتجات والخدمات التي تروج لها الشركات عبر منصات ميتا.

ورأى منتقدون أن هذه الصلاحيات قد تمنح الشركة إمكانية الوصول إلى محتوى أنتجه الناشرون واستثمروا في إعداده، دون وجود ضمانات واضحة بشأن كيفية استخدامه أو الحصول على مقابل مادي نظير الاستفادة منه. 

كما أبدت مؤسسات إعلامية قلقها من احتمال استخدام هذا المحتوى في تطوير خدمات رقمية أو أدوات ذكاء اصطناعي قد تنافس الجهات التي أنتجته في الأساس. 

موقف شركة ميتا

في المقابل، أكدت شركة ميتا أن التعديلات المقترحة تتعلق بمنتجاتها الإعلانية والتجارية، وأن الغرض منها هو جمع معلومات دقيقة عن المنتجات المعروضة على مواقع خارجية، بما يساعد في تحسين التوصيات والإعلانات على منصاتها. كما قالت الشركة إن التحديث لا يمثل تغييرًا في ممارسات استخدام برامج الزحف الآلي للمواقع الإلكترونية.

ولكن هذه التوضيحات لم تبدد جميع المخاوف، إذ رأى خبراء قانونيون وناشرون أن الصياغات الواردة في الشروط لم تكن واضحة بما يكفي لتحديد نطاق جمع البيانات وأوجه استخدامها، وهو ما أبقى الخلاف قائمًا بين الشركة وأصحاب المحتوى الرقمي.